وكالة أنباء أراكان
أطلق قطاع الملاجئ وتنسيق وإدارة المخيمات في بنغلادش، الأربعاء، نداءاً عاجلاً لتوفير التمويل اللازم للحول دون توقف تقديم الغاز المسال لأسر الروهينجا في مخيمات “كوكس بازار”، ما من شأنه المخاطرة بأمنهم وسلامتهم وعودة تفشي ممارسات جمع الحطب التي تنذر بمزيد من الحرائق.
وحذر القطاع أن 100% من لاجئي الروهينجا في المخيمات قد يتم حرمانهم من الغاز المسال بدءاً من أكتوبر المقبل بسبب نقص التمويل، وأن هناك حاجة ماسة لجمع 10.2 مليون دولار أمريكي للاستمرار في عمليات إعادة تعبئة الغاز للسكان حتى نهاية ديسمبر، مشيراً إلى أن أكثر من مئة ألف وافد جديد لم يحصلوا على دعم الغاز منذ وصولهم.
وأكد التقرير أن توقف إمداد الغاز يعني أن الأسر ستعود إلى جمع الحطب للطهي، محذراً من فقدان 538 حياة سنوياً بسبب تلوث الهواء الداخلي مع لجوء الأسر إلى استخدام الحطب داخل ملاجئها، وانتشار أمراض الجهاز التنفسي والربو ومشاكل العين والحروق بين الأطفال والبالغين المعرضين لبيئات داخلية مليئة بالدخان.
كما لفت إلى أن توقف تقديم الغاز ينذر بسوء التغذية وانعدام الأمن الغذائي وإجبار الاطفال على ترك التعليم لجمع الحطب، واستخدام المواد الإنشائية مثل الخيزران كوقود ما يضعف المساكن، إضافةً إلى حدوث تأثيرات بيئية سلبية تشمل فقدان مساحات واسعة من الأراضي المعاد تشجيرها وزيادة خطر الانهيارات الأرضية وتدهور جودة المياه وارتفاع خطر الحرائق بسبب طرق الطهي غير الآمنة.
ومع التوسع السريع للمخيمات بدأت الوكالات الإنسانية بدعم التحول إلى استخدام غاز البترول المسال للطهي المنزلي بدءاً من عام 2018، وقد أدى هذا التحول الذي يشمل الآن جميع أسر اللاجئين تقريباً إلى تقليل استخدام الحطب بشكل كبير، مما ساهم في تحسين الصحة وتوفير ظروف معيشية أكثر أماناً وتعافي البيئة في المنطقة.
ويعيش أكثر من مليون لاجئ من الروهينجا في مخيمات بنغلادش وسط ظروف معيشية صعبة من نقص خدمات التعليم والصحة وفرص العمل بعدما فروا من ميانمار جراء تعرضهم لأعمال الإبادة على يد جيش ميانمار في 2017، إضافةً إلى تعرضهم للانتهاكات ووقوعهم في مرمى الصراع بين جيش ميانمار وميليشيات أراكان البوذية (جيش أراكان) منذ أطلقت الأخيرة حملة عسكرية للسيطرة على ولاية أراكان في نوفمبر 2023.



