وكالة أنباء أراكان
تعتزم حكومة بنغلادش المؤقتة، إصدار قرار رسمي بالاعتراف بـ”نور مصطفى”، وهو مراهق من الروهينجا وطالب في مدرسة دينية، كأحد “شهداء يوليو”، تقديراً لتضحيته خلال انتفاضة يوليو العام الماضي، للمطالبة باستقالة رئيسة وزراء بنغلادش آنذاك الشيخة حسينة.
وأكد مستشار الإعلام بالحكومة الانتقالية “محفوظ علام”، أنه تقدم باقتراح الاعتراف بـ”نور مصطفى” خلال اجتماع مجلس المستشارين في 22 يونيو الماضي، بحسب منشور له على صفحته عبر “فيسبوك”، الأربعاء.
وقال إن القرار سيُنشر قريباً في الجريدة الرسمية، مشيراً إلى أن “مديرية انتفاضة يوليو الجماهيرية” تعمل حالياً على استكمال الإجراءات اللازمة للاعتراف الرسمي.
وتعود تفاصيل الحادثة إلى 5 أغسطس 2024، حيث شارك “نور مصطفى” (17 عاماً)، في مظاهرة مناهضة للحكومة السابقة أمام مركز شرطة عيدغاون في كوكس بازار.
وخلال التظاهرة، تعرض لإطلاق نار من قبل القوات الموالية للنظام آنذاك، وأصيب بجروح خطيرة توفي على إثرها في اليوم التالي أثناء تلقيه العلاج بالمستشفى.
يُذكر أن والد الشهيد “شفيع الإسلام”، دخل إلى بنغلادش قادماً من ميانمار عام 1993 واستقر في منطقة عيدغاون، أما “نور مصطفى” وُلد في بنغلادش وكان طالباً في الصف العاشر بمدرسة دار السلام الدينية وقت وفاته.
وسبق أن انطلقت حملة للمطالبة بمنح الشهيد الروهنجي “نور مصطفى”، الجنسية البنغلادشية الفخرية، بعدما استشهد على يد قوات الأمن البنغلادشية خلال الاحتجاجات التي اندلعت عقب مقتل المئات خلال انتفاضة يوليو العام الماضي.
وتستضيف بنغلادش أكثر من مليون لاجئ من الروهينجا في مخيمات منطقة “كوكس بازار” التي تُصنفها الأمم المتحدة كأكبر مخيم للاجئين في العالم، وذلك بعدما فروا من ميانمار جراء تعرضهم لحملة إبادة جماعية شنها جيش ميانمار ضدهم عام 2017، فيما تزايدت موجات نزوحهم بعد تجدد القتال بين جيش ميانمار وجيش أراكان (الانفصالي) في نوفمبر 2023، وهو القتال الذي طالهم بالعنف والتهجير والتجنيد القسري.
