يوليو 3, 2026

قُتل من أجل بنغلادش ولم تعترف به.. مطالبات بمنح الجنسية الفخرية لشهيد روهنجي

20 أبريل 2025

وكالة أنباء أراكان

انطلقت حملة للمطالبة بمنح “شهيد” روهنجي “نور مصطفى”، الجنسية البنغلادشية الفخرية، بعدما استشهد على يد قوات الأمن البنغلادشية خلال الاحتجاجات التي اندلعت عقب مقتل المئات خلال انتفاضة يوليو، للمطالبة باستقالة رئيسة وزراء بنغلادش آنذاك الشيخة حسينة.

بداية القصة

وبدأت قصة “نور مصطفى”، البالغ من العمر 17 عاماً، عندما تجاهل تحذيرات والده، وخرج إلى الشوارع في 5 أغسطس من العام الماضي، متضامناً مع الجماهير في الاحتجاجات حتى أصيب بطلق ناري أمام مركز شرطة “عيدغاون” في كوكس بازار، وفارق الحياة في اليوم التالي داخل المستشفى.

ورغم استشهاده في الاحتجاجات، رفضت السلطات المحلية منحه صفة “شهيد”، والتي تُمنح لأبطال الحركة الذين سقطوا أثناء الانتفاضة، كونه من اللاجئين الروهينجا ولم يكن يحمل الجنسية البنغلادشية رغم أنه وُلد ونشأ في البلاد.

أصول عائلته

فرّ والده “شفيع الإسلام” من الاضطهاد في ميانمار واستقر بمنطقة “عيدغاون” التابعة لكوكس بازار عام 1992، وأنجبت زوجته “نور” ابنهما “نور” عام 2007، وصدر له شهادة ميلاد من “مجلس اتحاد إسلام آباد” عام 2008، لكن لم يُمنح الجنسية لأن القانون البنغلادشي لا يمنح الجنسية لأبناء غير المواطنين.

وبحسب صحيفة “ديلي ستار”، قال والده: “عندما حاولت منعه من الخروج في 4 أغسطس، عرض عليّ مقطعاً لـ(أبوسيد) وقال إذا كان ضحّى بحياته وفعل الكثير من إخواننا ذلك فلماذا لا أفعل أنا أيضا؟، وعندما تسلل للمشاركة في الاحتجاج اليوم التالي توسل لصديق له رآه في الطريق ألا يخبرني أين يذهب؟”.

استشهاد “نور”

وأوضح أنه في هذا اليوم أصيب بطلق ناري اخترق ظهره وخرج من صدره بحسب التقرير الطبي، ونُقل إلى المستشفى ولفظ أنفاسه الأخيرة في 6 أغسطس، مضيفاً: “ابني وُلد على هذه الأرض وعند وفاته كان طالباً في الصف العاشر بمدرسة دينية ولو لم يقتل لكان الآن يؤدي امتحاناته”.

وتابع: “تم شطب اسم نور من القائمة الرسمية للشهداء لأننا من الروهينجا وليس لدينا بطاقات هوية وطنية، أنا لا أطلب المال لكن أطلب الاعتراف، فابني وُلد ودرس ومات هنا من أجل هذا البلد”.

وتساءلت والدته “نور”: “كيف نفسر هذا التجاهل وعدم التقدير رغم أن ابني ضحى بحياته من أجل هذا الوطن؟، أكبر جريمة هي أننا روهينجا”.

اهتمام متأخر بالقضية

ولم تُسلّط الأضواء على قصة “نور” إلا بعد أن قامت منظمة “سجلات يوليو” التي توثق الفظائع المرتكبة خلال انتفاضة يوليو، بنشر قصته على منصات التواصل الاجتماعي في 26 مارس، ومنذ ذلك الحين انطلقت حملة للمطالبة بمنح “نور” الاعتراف الذي يستحقه.

وفي 17 أبريل، نظّمت “سجلات يوليو” وتحالف الطلبة من أجل الديمقراطية، سلسلة بشرية أمام تمثال “راجو” التذكاري في حرم جامعة دكا، مطالبين بالاعتراف الفوري بـ”نور” كشهيد.

دعوات الجنسية الفخرية

وقالت إحدى قادة الانتفاضة الجماهيرية “أمامة فاطمة”، خلال الوقفة: “الأمر لا يتعلق بالتعويضات المالية بل بالاعتراف المستحق، ونطالب الدولة بمنح عائلة نور الجنسية الشرفية”.

كما قدّمت الناشطة “كولي كايز” ومنصتها “تمكين مقاتلينا” مذكرة بهذا الشأن إلى مستشار شؤون حرب التحرير “فاروق الأعظم” في 4 أبريل، وعند التواصل معه قال “أمير الإسلام” المساعد الشخصي للمستشار، إن الأخير على علم بالقضية، وتراجع الوزارة حالياً الوثائق المقدمة.

وحسب تقرير صادر عن مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان خلال فبراير الماضي، قُتل حوالي 1400 شخص وأصيب الآلاف بجروح بالغة، إضافة إلى اعتقال واحتجاز أكثر من 11700 آخرين، خلال انتفاضة يوليو 2024 في بنغلادش.

شارك
×