يوليو 4, 2026

التحقيق مع ناشط سريلانكي نظم تظاهرات ضد ترحيل الروهينجا

13 يناير 2025

وكالة أنباء أراكان

استدعت السلطات في سريلانكا ناشطاً بارزاً للتحقيق معه بشأن مشاركته في  تنظيم تظاهرات معارضة لخطط الحكومة لترحيل لاجئي الروهينجا ممن وصلوا البلاد على متن قارب في 19 من ديسمبر الماضي.

وذكرت صحيفة “تاميل جارديان” السريلانكية، الأحد، أن الشرطة استدعت منسق “لجنة تنسيق الشمال الشرقي” (NECC)، التي تضم عدداً من المنظمات الحقوقية، للمثول أمام قسم مكافحة الإتجار بالبشر والجرائم البحرية على خلفية تنظيم تظاهرات داعمة للروهينجا أقيمت في 9 من يناير الجاري.

وتابعت الصحيفة أنه من المتوقع أن يمثل الناشط “جيسوماني يرتان فيجواردو” أمام السلطات في 17 من يناير الجاري، ويعمل الناشط منسقاً للجنة التي تضم مجموعة من منظمات المجتمع المدني التي تمثل المجتمعات المتضررة من الحرب في سريلانكا، خاصةً بالمقاطعات الشمالية والشرقية.

ونظمت اللجنة التظاهرة في العاصمة كولومبو بالتعاون مع منظمات حقوقية نسوية ومدافعين عن حقوق الإنسان وصحفيين لحث الحكومة في سريلانكا على عدم ترحيل لاجئي الروهينجا الفارين من العنف في ميانمار، كما تظاهر نشطاء آخرون في العاصمة، الجمعة، وفي مدينة “مولايتيفو” التي شهدت وصول القارب في ديسمبر الماضي.

الترحيل بمثابة حكم إعدام

نشطاء سريلانكيون يتظاهرون ضد ترحيل الروهينجا في العاصمة السريلانكية كولومبو، 10-1-2025 (صورة: AFP)
نشطاء سريلانكيون يتظاهرون ضد ترحيل الروهينجا في العاصمة السريلانكية كولومبو، 10-1-2025 (صورة: AFP)

وقالت الناشطة السريلانكية التي شاركت في الاحتجاجات “ثسنيما دهلان” لموقع “عرب نيوز” إن لاجئي الروهينجا محرومون من الجنسية وليس لديهم مكان يذهبوا إليه بعدما تعرضوا للمجازر والمطاردة والإرهاب في وطنهم وفروا بحثاً عن الأمن، وأضافت “نحث الحكومة على ألا تعيد لاجئي الروهينجا إلى بلادهم لأن ذلك سيكون بمثابة تقديمهم إلى الموت”.

ومن جانبه، أكد الناشط الحقوقي السريلانكي “روكي فرناندو” إن لاجئي الروهينجا يجب أن ينقلوا من القاعدة العسكرية التي يقيمون فيها إلى مكان تحت الإدارة المدنية، لافتاً إلى أن “العديد من السريلانكيين كانوا لاجئين خلال الحرب الأهلية، ولدينا التزامات أخلاقية ودينية للترحيب بمن يعانون من ضائقة وتقديم الرعاية والدعم لهم”.

وكان وزير الأمن العام والشؤون البرلمانية “أناندا ويجيبالا” قال إن حكومة البلاد تدرس ترحيل لاجئي الروهينجا وتجري محادثات بهذا الشأن مع السلطات المعنية، وقوبلت تلك الخطط باعتراض واسع من النشطاء ومن زعيم المعارضة “ساجيث بريماداسا” الذي طالب الحكومة في خطاب أمام البرلمان بألا تتخذ تلك الخطوة “اللاإنسانية”.

ووصل قارب الروهينجا قبالة سواحل بلدة “موليفيكال” في 19 من ديسمبر الماضي، وعلى متنه 115 لاجئاً بينهم نساء وأطفال، بعدما لقي خمسة من ركابه مصرعهم جوعاً خلال الرحلة الشاقة وألقيت جثامينهم في البحر، وأعربت لجنة حقوق الإنسان في سريلانكا عن استيائها من منع مسؤوليها من زيارة اللاجئين وقلقها من ظروف احتجازهم داخل إحدى القواعد العسكرية.

كما طالبت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، قبل أيام، السلطات السريلانكية بالاستمرار في تقديم العون والضيافة للاجئي الروهينجا الذين وصلوا سواحلها.

ويخوض لاجئو الروهينجا رحلات بحرية خطرة تودي بحياة عددٍ منهم، أملاً في الوصول إلى ماليزيا أو إندونيسيا باحثين عن الأمان، بعدما فروا من الاضطهاد والعنف في ميانمار، لا سيما بعد حملة “الإبادة الجماعية” عام 2017، وكذلك هرباً من الأحوال المعيشية الصعبة في مخيمات اللجوء ببنغلادش.

شارك
×