وكالة أنباء أراكان
قررت مؤسسة الأخشاب في ميانمار، التابعة للمجلس العسكري، الأربعاء، طرح كميات من الأخشاب للبيع بالمزاد العلني بالدولار، في خطوة أثارت انتقادات واسعة في ظل الأزمة الإنسانية التي تشهدها البلاد جراء الزلزال المدمر الذي وقع الجمعة الماضية.
ولا تزال مناطق “ماندالاي” و”ساجينغ” تعاني من دمار واسع نتيجة الزلزال الذي خلّف أضراراً جسيمة، وتستمر فرق الإنقاذ بالبحث عن جثث الضحايا تحت الأنقاض.
وانتقد فيث دوهرتي، رئيس قسم حماية الغابات في وكالة Environmental Investigation Agency (EIA) ومقرها بريطانيا، تلك الخطوة، داعياً لضرورة استخدام الأخشاب المتاحة في إعادة إعمار المناطق المتضررة من الزلزال بدلاً من بيعها لتحقيق مكاسب مالية للمجلس العسكري.
وقال إن بيع الموارد الطبيعية الثمينة في وقت يعاني فيه الشعب من الدمار والرعب أمر غير مقبول، خاصة في ظل معاناة الشعب، حسبما أعلنه موقع “ميانمار الآن”.
وفي مارس الماضي، أعلنت مؤسسة الأخشاب، جدول مزادات سنوي يمتد على مدار العام، اعتباراً من 2 أبريل، وفي إعلان منفصل، أفادت المؤسسة بنيتها عقد مزاد في “يانغون” يتضمن 301 طن من جذوع خشب الساج، و57 متراً مكعباً من ألواح وأعمدة وأخشاب متنوعة، و161 طناً من خشب البينكاتو “خشب المار”.
وتعتبر مؤسسة الأخشاب، واحدة من أهم مصادر الإيرادات لمجلس ميانمار العسكري، خاصةً مع تراجع احتياطيات النقد الأجنبي التي تعاني منها البلاد، وتشتهر ميانمار بإنتاج الأخشاب الثمينة مثل خشب الساج الذي يستخدم في صناعة القوارب الفاخرة والأثاث الراقي والأرضيات، مما يحقق أرباحاً طائلة عند تصديره.
ورغم العقوبات المفروضة على المؤسسة من قبل كندا والاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة والولايات المتحدة بعد انقلاب 2021، ما زالت تحتكر إنتاج وتصدير الأخشاب، مما يسمح لها بتحقيق أرباح ضخمة من السوق العالمية.
ووفقاً لتقرير صادر عن منظمة Forest Trends الأمريكية، بلغت قيمة صادرات منتجات الغابات من ميانمار منذ انقلاب 2021 وحتى نهاية أغسطس 2024، ما يزيد على 1.27 مليار دولار، وكانت الصين أكبر مستورد لهذه المنتجات.


