وكالة أنباء أراكان | خاص
التقى سفير مجلس ميانمار العسكري لدى بنغلادش “يو كياو سو مو”، مستشار الأمن القومي البنغلادشي “خليل الرحمن”، الثلاثاء، وفقاً لبيان صادر اليوم عن وزارة خارجية ميانمار.
ركز الاجتماع، الذي عقد في مكتب مستشار الأمن القومي البنغلادشي في دكا، على العلاقات الثنائية والتعاون في المجالات ذات المنفعة المتبادلة، دون تقديم مزيد من التفاصيل.
وفي هذا السياق، أكد محللون سياسيون، أن الاجتماع جاء في توقيت حساس وسط تصاعد التوترات بين البلدين في منطقة الحدود، لا سيما في ولاية أراكان التي يسيطر جيش أراكان على أجزاء منها.
وأيضاً على خلفية الخلاف بشأن مقترح الأمم المتحدة لإنشاء ممر إنساني عبر الأراضي البنغلادشية إلى ولاية أراكان غرب ميانمار، والذي أدى إلى تصاعد الخلافات حيث سحبت بنغلادش دبلوماسييها العسكريين من ميانمار.
وكانت بنغلاديش قد رفضت رسمياً المقترح، مشيرة إلى أنه مجرد “فكرة” طرحها الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، خلال زيارته إلى دكا في مارس الماضي، دون إحراز تقدم منذ ذلك الحين.
ورغم انفتاح ميانمار في البداية على المبادرة الأممية، تواجه الآن رفضاً من أطراف سياسية وعسكرية بنغلادشية، اعتبرت الممر المقترح تهديداً للسيادة والأمن القومي، بل وصفه بعض المعارضين بأنه “ممر ملطخ بالدماء”.
وكانت بنغلادش أعلنت موافقتها المبدئية على اقتراح الأمم المتحدة فتح ممر إنساني إلى أراكان لتوصيل المساعدات، وأكدت أن فتح ممر إنساني برعاية الأمم المتحدة من شأنه تهيئة الأوضاع لعودة الروهينجا، فيما أعربت أحزاب سياسية عن قلقها من تداعيات تخص الأمن القومي والسيادة البنغلادشية،إلا أن السلطات شددت مؤخراً أن اتخاذ قرار بشأن الممر الإنساني لن يتم إلا بالتوصل إلى توافق مع جميع الأطراف المعنية والأحزاب.
ويعيش في بنغلادش أكثر من مليون لاجئ من الروهينجا بعدما فروا من ميانمار عام 2017، بسبب تعرضهم لحملة “إبادة جماعية” شنها جيش ميانمار ضدهم، كما تجددت موجات فرارهم بعدما اندلع الصراع في ولاية أراكان بإطلاق جيش أراكان (الانفصالي) حملة عسكرية في نوفمبر 2023 للسيطرة على الولاية، وترى بنغلادش أن حل الأزمة يكمن في إنهاء الصراع في ميانمار وعودة الروهينجا لوطنهم بشكل آمن وطوعي.


