وكالة أنباء أراكان
يحاصر جيش أراكان (الانفصالي) وفصائل مسلحة حليفة له من بينها “جيش الطلبة المسلح” (SAF)، قاعدة “نات يي كان” الاستراتيجية التابعة لجيش ميانمار، الواقعة على الطريق الرابط بين ولاية أراكان ومنطقة ماغوي.
وتدور الاشتباكات حالياً في محيط القاعدة، وسط محاولات مكثفة من جانب مجلس ميانمار العسكري لإرسال تعزيزات عسكرية، واستعادة نقاط الحراسة التي خسرها خلال الأيام الماضية، وفقاً لما أعلنه موقع “Myanmar Now”.
وقال المتحدث باسم جيش الطلبة المسلح “كو نوي نيانغ”، إن القوات تتمركز حالياً في الجهة الشرقية للقاعدة، بينما تحاصر القوات الحليفة الموقع من جميع الاتجاهات، مشيراً إلى أن جيش ميانمار يعتمد على طريق “بوتاي – مونيو” لتأمين الدعم والإمدادات، مما جعله مسرحاً لاشتباكات متكررة.
وفي 8 يوليو، هاجمت قوات المجلس العسكري قرية “كياوك سون” الواقعة على الطريق نفسه، وأضرمت النيران في سبعة منازل وقتلت مدنيَين، في محاولة لقطع طرق الإمداد عن القوات المناهضة لها، بحسب جيش الطلبة المسلح.
وقال إن السيطرة على قاعدة “نات يي كان” تمثل أهمية استراتيجية كبيرة كونها تفتح الطريق نحو مدن ومواقع عسكرية أخرى، مما يجعلها هدفاً حاسماً في المعركة الجارية، سواء بالنسبة لقوات المقاومة أو المجلس العسكري.
وأوضح أن جيش ميانمار شن هجمات متكررة في قرى مجاورة خلال شهري يونيو ويوليو، في حين تواصل قوات المقاومة عمليات عسكرية تهدف إلى قطع خطوط الإمداد وتعطيل حركة القوات.
يذكر أن “جيش الطلبة المسلح” تلقى تدريبات عسكرية من جيش أراكان، ويعد أحد حلفائه في العمليات ضد المجلس العسكري، وشارك سابقاً في هجمات على مقر القيادة العسكرية الغربية في بلدة “آن”.
وعقد في 29 يونيو اجتماعاً عبر الإنترنت مع وزير الدفاع في حكومة الوحدة الوطنية المعارضة، لمناقشة تنسيق العمليات العسكرية في منطقة ماغوي، وتبادل الموارد والخطط الميدانية.
في السياق ذاته، يواصل جيش أراكان تقدمه في ولاية أراكان، حيث يسيطر حالياً على 14 من أصل 17 مدينة بالولاية، في صراع طالت نيرانه الروهينجا بتعرضهم للعنف والتهجير القسري والاضطهاد، إضافة إلى بلدة “بلاتواي” في ولاية تشين، ويُحاصر حالياً مدينتي”سيتوي” و”كياوكفيو”، فيما لا تزال مدينة “مان أونغ” خارج سيطرة قواته.
ورغم هدوء نسبي في المعارك خلال الأسابيع الماضية، تشير تقارير محلية إلى استمرار القصف المدفعي وهجمات الطائرات المسيّرة من جانب جيش ميانمار، خاصة في محيط كياوكفيو وسيتوي.


