وكالة أنباء أراكان
أفادت مصادر محلية بسجن أكثر من مائة شخص من الروهينجا بينهم نساء وأطفال بعدما ألقى جيش ميانمار القبض عليهم أثناء محاولتهم الفرار من البلاد باتجاه تايلاند.
ونقلت شبكة “روهينجا خبر” عن مصدر محلي في ولاية أراكان غربي ميانمار -موطن الروهينجا- أن جيش ميانمار ألقى القبض على المجموعة المؤلفة من 97 رجلاً وامرأة وخمسة أطفال في 5 من فبراير الماضي أثناء اختبائهم في مزرعة في منطقة “يانغون” جنوبي ميانمار، وتم الحكم عليهم بالسجن لمدة عامين.
وأوضحت أن الروهنجيين سافروا من ولاية أراكان غربي ميانمار باتجاه جنوب شرق البلاد في إطار محاولتهم عبور الحدود نحو تايلاند، مضيفة أن جيش ميانمار فتح النار على المجموعة ما أدى إلى مقتل شخص وإصابة 6 آخرين أثناء عملية القبض عليهم.
وذكرت المصادر أنه بعد احتجاز الروهنجيين لقرابة أسبوعين، قضت محكمة تابعة لمدينة “بوثيدونغ” بأراكان في 21 من فبراير بسجن المجموعة لمدة عامين لعدم حملهم أوراق هوية رسمية، فيما تم نقلهم في اليوم التالي إلى سجن “كاواثونغ” في أقصى جنوب البلاد.
وأعرب أحد السكان المحليين في أراكان عن قلقه إزاء مصير الروهينجا المحتجزين في أيدي جيش ميانمار واستنكاره الشديد لسجن الأطفال، فيما أكد شخص آخر أن كونهم من الروهينجا قد يكون سبباً أساسياً للقبض عليهم.
ويعاني الروهينجا في ميانما من حرمانهم من الجنسية أو الانتقال والسفر بحرية، ويواجهون تهديدات مستمرة بالعنف والسجن، فيما تستمر الجماعات الحقوقية في مطالباتها بوقف الاضطهاد المستمر بحق الروهينجا الذين تعرضوا لحملة قمع على يد جيش ميانمار في 2017 وصفت على نطاق دولي واسع بأنها حملة “إبادة جماعية”.
واضطر قرابة مليون من الروهينجا إلى الفرار من موطنهم في ولاية أراكان باتجاه بنغلادش المجاورة في أعقاب حملة الإبادة الجماعية في 2017، وتصاعد القتال بين جيش ميانمار وجيش أراكان (الانفصالي) في نوفمبر 2023، وهو الصراع الذي يطال الروهينجا بالعنف والقتل والتهجير والتجنيد القسري من الجانبين.
ويستمر الروهينجا في خوض رحلات برية وبحرية خطرة فراراً من العنف والاضطهاد في أراكان، أو هرباً من الظروف المعيشية الصعبة في مخيمات بنغلادش التي تصنفها الأمم المتحدة بأنها أكبر مخيم للاجئين حول العالم، وذلك في محاولة لعيش حياة أفضل في دول أخرى منها ماليزيا وإندونيسيا وتايلاند والهند، وهي الرحلات التي تودي بحياة أعداد كبيرة منهم وتنهي باحتجاز أعداد أخرى.


