يوليو 3, 2026

الأمم المتحدة: الروهينجا يواجهون كارثة إنسانية مع تصاعد العنف في ميانمار

29 يونيو 2025

وكالة أنباء أراكان

قال المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان “فولكر تورك”، إن أقلية الروهينجا تواجه أزمة إنسانية متفاقمة في ميانمار مع تصاعد الاشتباكات في ولاية أراكان بين جيش ميانمار وجيش أراكان (الانفصالي).

وأضاف خلال إحاطته أمام مجلس حقوق الإنسان في جنيف، الجمعة، أن الوضع في أراكان بالغ الخطورة، وأصبح الروهينجا عالقون بين نيران جيش ميانمار وجيش أراكان، في ظل استمرار عرقلة وصول المساعدات الإنسانية.

وأوضح أن أزمة حقوق الإنسان في ميانمار دخلت مرحلة كارثية منذ الانقلاب العسكري عام 2021، حيث قُتل قرابة 6800 مدني، ولا يزال أكثر من 22 ألف شخص قيد الاحتجاز التعسفي، وارتفع عدد المحتاجين للمساعدات إلى 22 مليون شخص، وأكثر من 3.5 مليون نازح بسبب النزاع المسلح.

وأشار “تورك” إلى أن زلزال 28 مارس الماضي، الذي خلف نحو 4000 قتيل وترك 6 ملايين شخص بحاجة ماسة للمساعدة، فاقم من معاناة السكان، حيث صعّد جيش ميانمار من هجماته العسكرية بدلاً من تسهيل جهود الإغاثة.

ولفت إلى أن مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، وثّق أكثر من 600 هجوم عسكري منذ الزلزال، 94% منها وقعت خلال ما يُفترض أنها فترات وقف إطلاق نار، مع استهداف المدارس، ودور العبادة، والمرافق المدنية.

وتابع: “تعيش ميانمار حالة انهيار حاد، حيث أصبح أربعة من كل خمسة أشخاص يعيشون تحت خط الفقر أو قريبين منه، وفرّ أكثر من 1.3 مليون شخص من البلاد، فيما سُجلت حالات وفاة أو فقدان لما يقرب من واحد من كل خمسة أشخاص حاولوا الهروب بحراً منذ بداية 2025”.

ودعا “تورك” إلى اتخاذ خطوات عاجلة تشمل وقف العنف فورًا، والسماح بوصول المساعدات دون عوائق، والإفراج عن جميع المحتجزين تعسفيًا، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.

من جانبه، أعرب المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بميانمار “توم أندروز”، عن قلقه من الانهيار الخطير في التمويل الإنساني الدولي. موضحاً أن خطة الاستجابة الإنسانية لعام 2025 لم يُمول منها سوى 12% حتى الآن، بينما لم يحصل الملحق الخاص بالزلزال سوى على 37% من التمويل المطلوب.

وقال إن جيش ميانمار يستخدم المساعدات كسلاح، مشيراً إلى أن هناك تقارير عن طرد الناجين من الملاجئ ومنع فرق الإغاثة من الوصول إلى المتضررين، وفي وقت يحتاج فيه شعب ميانمار إلى أكبر قدر من الدعم الدولي يحدث العكس تماماً.

وتعصف الاضطرابات بميانمار منذ انقلاب الجيش على السلطة في عام 2021، ما أشعل فتيل الصراع والحرب الأهلية التي وقع المدنيون ضحايا لها، إذ أدى الصراع إلى نزوح قرابة 3.5 مليون شخص، إضافةً إلى مقتل وإصابة واعتقال عشرات الآلاف، فيما قدرت منظمة الأمم المتحدة أن نحو 20 مليون شخص، أي قرابة ثلث السكان، سيحتاجون للمساعدات الإنسانية في عام 2025.

شارك
×