وكالة أنباء أراكان | خاص
فرض جيش أراكان (الانفصالي) على الصيادين في مدينة “مونغدو” بولاية أراكان غربي ميانمار تسليم ثلث حصتهم اليومية من الصيد مقابل السماح لهم بمزاولة عملهم في صيد الأسماك.
وأوضح مراسل وكالة أنباء أراكان أن مسؤولين من جيش أراكان اجتمعوا مع الصيادين في قريتي “مينجلار جي” و”كيوخلايكار”، الثلاثاء، وأعلنوا بدء تطبيق القرار، مضيفاً أن القرار أثار مخاوف واسعة بين الصيادين، خاصة مع تهديد جيش أراكان بمنع من لا يلتزمون بالحصة المقررة من العمل في المنطقة.
وأعرب عدد من الصيادين عن إحباطهم من القرار، محذرين من أن التنازل عن ثلث صيدهم قد يعيق قدرتهم على إعالة أسرهم في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة وارتفاع الأسعار.
وقال آخرون إنهم قد يضطرون للبحث عن مصدر دخل آخر، مشيرين إلى صعوبة مقاومة قرارات جيش أراكان الذي بسط سيطرته على “مونغدو” منذ ديسمبر الماضي.
وأضاف المراسل أن المجتمعات المحلية تأمل في الحصول على دعم يساعدهم على مواجهة القرارات الأخيرة لـجيش أراكان، كما دعا الصيادون وأسرهم إلى الحوار مع السلطات المحلية والمنظمات الدولية لضمان حقوقهم في العمل دون قيود مجحفة أو تهديدات.
ولم تكن هذه القرارات الأولى من نوعها، إذ سبق أن تعرض الصيادون في “مونغدو” لانتهاكات متعددة، بما في ذلك استهدافهم بالرصاص من قبل جيش أراكان، ففي نوفمبر الماضي، قُتل أحد الصيادين المحليين، أثناء أدائه صلاة العصر، على يد جنود من جيش أراكان دون وجود أسباب واضحة.
ومنذ سيطر جيش أراكان على مدينة “مونغدو” في 8 من ديسمبر الماضي، شرع في فرض ضرائب باهظة على متاجر الروهينجا والماشية والدواجن، بالإضافة إلى مصادرة المحاصيل والاستيلاء على مركبات السكان وفرض رسوم عليها مقابل إعادتها، كما فرض قيوداً صارمة وعمليات حصر أمني باستخدام الصور العائلية، بالإضافة إلى محاولات التجنيد القسري للروهينجا في صفوفه، وإجبار قادة الروهينجا على التعاون الاستخباراتي معه.
