وكالة أنباء أراكان | خاص
شكا الكثير من السكان المحليين في ولاية أراكان غربي ميانمار من الفساد وسوء الحكم والإدارة وتردي وضع القانون في الولاية التي تقع معظم أنحائها تحت سيطرة ميليشيات أراكان البوذية المسلحة (جيش أراكان).
وأكدت إحدى السكان من عرق الراخين لوكالة أنباء أراكان تفشي الرشوة والمحسوبية وفساد القضاء تحت حكم ميليشيات أراكان، وقالت إن الرشاوى هي المشكلة الأكثر شيوعاً في كافة المناطق، وأن المحسوبية تتفشى أيضاً بشكل كبير.
وأضافت “من لهم مكانة كبيرة يحصلون على معاملة خاصة ولقد رأينا الكثير من العقوبات الظالمة، لا زالت الأوضاع مماثلة لما كانت عليه في حكومات سابقة”.
وقال ساكن محلي آخر “لا نعلم إن كانت السلطات العليا على دراية بما يحدث لكننا نرى كل شيء بأعيننا، فيحصل المقربون من ضباط الميليشيات على معاملة مختلفة عن عامة السكان مثلنا، وينطبق ذلك حتى في الحصول على الخدمات مثل الإنترنت أو فتح نشاط تجاري إذ تذلل العقبات لأقارب الضباط، إنهم الوحيدون الذين يتمتعون بمميزات خاصة”.
وطالب ساكن آخر من “كياكتاو” بضرورة أن يعامل المسؤولين السكان بشكل يراعي العدالة والمساواة ومحاسبة كل من يسيء استغلال سلطته والقضاء على الفساد والرشاوى.
وخلال الشهور الماضية أعرب السكان عن غضبهم إزاء حوادث عديدة منها إخلاء محكمة سبيل متهم لمدة تزيد عن عام بعد اتهامه بالاعتداء الجنسي على فتاة، ووفاة متهم بشكل غامض داخل مقر احتجازه وزعم وفاته جراء حادث، والبطء الشديد في محاكمة مجموعة متهمة بالاعتداء الجنسي على طفلة.
ورغم الشهادات الحية من السكان على تفشي الفساد وغياب حكم القانون في مختلف أنحاء ولاية أراكان، تعزي ميليشيات أراكان تلك الأوضاع إلى نقص القوى البشرية المؤهلة.
وتسيطر ميليشيات أراكان البوذية المسلحة على 14 من أصل 17 مدينة في ولاية أراكان منذ أطلقت حملة عسكرية ضد جيش ميانمار في نوفمبر 2023 للسيطرة على الولاية، ويعد الروهينجا من بين أكثر الفئات اضطهاداً في أراكان إذ يعانون من العنف والتمييز ضدهم من قبل ميليشيات أراكان حيث يجبرون على النزوح والاحتجاز والعمالة القسريين إضافةً إلى مصادرة ممتلكاتهم ومنازلهم وتوطين سكان الراخين فيها، وتقييد تحركاتهم بين القرى.



