روهنجية مسنة تتعرض للسرقة والقتل على يد جندي بميليشيات أراكان

مسؤولون من إدارة إنفاذ القانون والأمن العام التابعة لميليشيات أراكان أثناء إجراء عمليات تفتيش (صورة: APM)
شارك

وكالة أنباء أراكان | خاص

تعرضت سيدة مسنة من الروهينجا في مدينة “بوثيدونغ” بولاية أراكان غربي ميانمار للسرقة والقتل على يد أحد أعضاء ميليشيات أراكان البوذية (جيش أراكان) التي تسيطر على الولاية بشكل شبه كامل، فيما حاولت الميليشيا الضغط على السكان للتعتيم على الجريمة.

وأفاد السكان المحليون لوكالة أنباء أراكان أن عضو الميليشيا أوهم السيدة باعتزامه مساعدتها في استرداد أموال مستحقة لها عند أحد الأشخاص في قرية “كين دونغ” في 28 من أغسطس الماضي، حيث اصطحبها إلى السوق واستعاد أموالها بالفعل قبل أن يسرقها ويقتلها في طريق العودة حيث جردها من أموالها ومجوهراتها.

وأوضح أحد السكان أنه عندما لم تعد السيدة لمنزلها أبلغ السكان خدمة الشرطة التابعة للميليشيات عن غيابها، فيما أسفرت التحقيقات مع الجندي عن العثور على جثمان السيدة البالغة من العمر 60 عاماً ملقى في بركة لصيد الأسماك في 5 من سبتمبر الجاري.

وأكد السكان أن أعضاء الميليشيا هددوا السكان المحليين وطالبوهم بعدم نشر أنباء مقتل السيدة، كما صادروا الهواتف المصرح بها منهم وحظروا تحركات السكان في المنطقة عبر وقف إصدار تصريحات التنقل والسفر لضمان عدم انتشار الأنباء، وتنتمي السيدة لقرية “ثين تونغ” وكان عضو الميليشيا أحد أفراد نقطة التفتيش المتمركزة في القرية.

ولا يمكن للروهينجا التنقل بين القرى إلا بتصريح من ميليشيات أراكان، كما يتم إجبارهم على دفع رسوم عند نقاط التفتيش تتراوح بين  3 آلاف و10 آلاف كيات ميانماري (نصف إلى 3 دولارات أمريكية) وهو مبلغ لا يستطيع الكثيرون تحمله في ظل الأزمة الإنسانية المتفشية في الولاية، كما تفرض الميليشيا قيوداً على استخدام الهواتف بفرض رسوم باهظة على تسجيلها تصل إلى 300 ألف كيات ميانماري والمعاقبة على الاستخدام غير المصرح به لشبكات الهاتف المحمول بالاحتجاز أو فرض الغرامات، وهي سياسة يصفها شباب الروهينجا بأنها تمييزية وتهدف إلى قمع أنباء الانتهاكات.

وتأتي هذه الجريمة وسط مخاوف متزايدة بين الروهينجا من القمع والانتهاكات تحت حكم ميليشيات أراكان التي تسيكر على أنحاء واسعة من الولاية منذ شنت حملة عسكرية لهذا الهدف في نوفمبر 2023، ويواجه الروهينجا قيوداً شديدة ومصادرة للممتلكات وانتهاكات أدت إلى تفاقم الأزمة الإنسانية.

شارك

آخر الأخبار

القائمة البريدية

بالضغط على زر الاشتراك، فإنك تؤكد أنك قد قرأت سياسة الخصوصية الخاصة بنا.