وكالة أنباء أراكان
كشف تقرير إعلامي حديث من ولاية أراكان غربي ميانمار أن غالبية السكان هناك يعانون بشكل كبير من أجل الحصول على أدنى مقومات الرعاية الصحية في ظل استمرار الحصار المفروض من قبل جيش ميانمار على الولاية.
وذكرت شبكة “أخبار بورما الدولية”، الاثنين، أن النقص الحاد في الأدوية والمستشفيات والعيادات في أراكان يجبر السكان المحليين على إنفاق مبالغ طائلة من أجل السفر إلى أماكن أخرى لتلقي الرعاية الصحية.
وأضافت أنه بلدات قليلة بها كوادر رعاية صحية ومعدات طبية كافية مثل “كياكتاو” و”ماروك يو” و”منبيا”، فيما تنعدم تلك الإمكانيات في بلدات أخرى، ما يدفع سكان المناطق الأخرى على السفر إلى هذه البلدات لتلقي العلاج، وهي رحلة قد تكلف حوالي 600,000 كيات ميانماري (134 دولاراً أمريكاً) ما يمثل عبئاً كبيراً على السكان المحليين.
وقالت إحدى السكان المحليين إن سوء حالة الطرق وارتفاع تكاليف السفر يمثلان عائقان مبيران أمام من يحتاجون إلى الرعاية الصحية، وتابعت “تكاليف السفر تفوق تكلفة العلاج نفسه، حتى أن بعض المرضى الذين يحتاجون إلى زيارة العيادة غالباً ما يضطرون إلى رهن منازلهم وأراضيهم لمجرد تحمل تكاليف الرحلات”.
وأوضح عدد من السكان أن طلب العلاج الطبي في البلدات التي يسيطر عليها المجلس العسكري مثل “سيتوي” أو في المدن الرئيسية في وسط ميانمار، ليس خياراً عملياً، إذ تتضمن هذه الرحلات المرور عبر العديد من نقاط التفتيش التابعة للمجلس العسكري، حيث يواجه المسافرون خطر الترهيب والتهديد أو حتى الاعتقال، مما يثير مخاوف أمنية خطيرة.
ومع توافد المرضى من البلدات الأخرى إلى “كياكتاو” و”ماروك يو” و”منبيا” فإن الكوادر الصحية هناك تعاني من ضغط هائل، كما قد يضطر المرضى إلى الانتظار أسبوعاً كاملاً للحصول على موعد مع الطبيب، مما يزيد من تكاليف الطعام والإقامة.
وفي الوقت نفسه، يستمر المجلس العسكري في تقييد الحصار على الطرق المستخدمة لنقل الأدوية والغذاء إلى ولاية أراكان، ويشن غارات جوية على المرافق الطبية والمدارس والمباني الدينية، مما يهدد حياة السكان المحليين.
وبينما تقع غالبية أنحاء الولاية تحت سيطرة جيش أراكان (الانفصالي) يعاني الروهينجا بشدة جراء القيود التي يفرضها عليهم في كافة مناحي الحياة ومن بينها منع نقلهم إلى بنغلادش لتلقي العلاج، وإجبارهم على الحصول على تصاريح للتنقل بين القرى لأي سبب ومن بينها تلقي العلاج.
وتعد ولاية أراكان مسرحاً للصراع بين جيش ميانمار وجيش أراكان منذ أطلق الأخير حملة عسكرية للسيطرة على الولاية في نوفمبر 2023، تسببت في نزوح وتشريد مئات الآلاف من الروهينجا، فيما يعيش البقية في ظروف صعبة تحت حكم جيش أراكان الذي يفرض عليهم الضرائب والنزوح والعمالة والتجنيد القسري.


