وكالة أنباء أراكان
أفادت تقارير إعلامية محلية بأن قوات جيش ميانمار تعكف على مهاجمة العديد من قرى ولاية أراكان غربي ميانمار، وخاصة تلك المحيطة بمدينة “سيتوي” عاصمة الولاية، ما تسبب في حدوث دمار واسع.
وذكرت شبكة “أخبار بورما الدولية”، الاثنين، أن إحدى القرى الأكثر تضرراً جراء هجمات قوات جيش ميانمار المتمركزة في “سيتوي” هي قرية “واربو”، والتي شهدت منذ 20 من يناير الماضي تدمير مستشفى وحرق قرابة 200 منزل.
وأفاد السكان بأن ضربات الطائرات المسيرة وقوات المدفعية التابعة لجيش ميانمار أحرقت ثلثي منازل القرية ودمرت أعداداً أخرى، وقال أحد السكان “الكثير من المنازل تدمرت، وحتى ما لا زال قائماً منها فهو غير صالح للسكن”.
وأوضحت الشبكة أن قرية “واربو” باتت شبه خالية من سكانها البالغ عددهم ألف شخص تقريباً، وذلك بعدما فروا منها جراء القتال الذي اندلع بين جيش ميانمار وجيش أراكان (الانفصالي) في القرية في أواخر عام 2024.
كما استهدف جيش ميانمار العديد من القرى القريبة من مدينة “سيتوي” بضربات المدفعية والغارات الجوية، ومنها قرى “تاوكان” و”كيارماثوك” و”مينهلا”.
وقال أحد سكان مدينة سيتوي إن قوات جيش ميانمار المتمركزة في المدينة تقصف القرى المجاورة بالمدفعية يومياً تقريباً، وإن معظم هذه القرى الآن في حالة خراب، كما اقتحمت بعض الأماكن التي فر منها السكان المحليون وهدمت المنازل ونهبت ما تبقى من الممتلكات.
ولا تزال “سيتوي” تشهد قتالاً بين جيش ميانمار وجيش أراكان الذي أطلق حملة عسكرية في نوفمبر من عام 2023 للسيطرة على الولاية، وهو الصراع الذي طال الروهينجا بالعنف والقتل والتجنيد القسري من الجانبين ودفع أعداد منهم للفرار نحو بنغلادش المجاورة.
ويعيش أكثر من مليون من الروهينجا في بنغلادش منذ فرت أعداد كبيرة منهم جراء تعرضهم لحملة “إبادة جماعية” على يد جيش ميانمار في 2017، كما تجددت موجات نزوحهم منذ تجدد القتال في ولاية أراكان غربي ميانمار في 2023.


