وكالة أنباء أراكان | خاص
تعهدت وحدة الاستخبارات التابعة لجيش أراكان (الانفصالي)، المسيطر على ولاية أراكان غربي ميانمار، بالإفراج عن ستة صيادين من الروهينجا محتجزين لديها منذ أبريل الماضي، وذلك بعدما كانت قيادة جيش أراكان أنكرت احتجازهم من الأساس.
وأفاد مراسل وكالة أنباء أراكان أن الصيادين الروهنجيين احتجزوا من قبل جيش أراكان بقرية ”مانغالا غيي” في مدينة “مونغدو” في 30 أبريل الماضي رغم حصولهم على تصريح من وحدة حرس الحدود التابعة له بالخروج للصيد، وأن مصيرهم ظل مجهولاً لفترة بعدما أنكر جيش أراكان احتجازهم، قبل أن يعلن لاحقاً وجودهم في إحدى قواعده العسكرية.
وبعدما انتشرت معلومات بوجود الصيادين في إحدى القواعد العسكرية التابعة له، صرح جيش أراكان قائلاً “إن حصول الصيادين على التصريح من عدمه أمر لا يعنينا، حرس الحدود هي وحدة منفصلة عن جناح الاستخبارات”، وذلك حسبما أفاد مراسل وكالة أنباء أراكان.

وأسفرت مفاوضات أجريت بين مسؤولي القرى وأسر الصيادين مع جناح الاستخبارات التابع لجيش أراكان عن تعهدات الجناح بالإفراج عن الصيادين، إلا أنه لم يحدد موعداً لذلك حتى الآن.
وكان جيش أراكان أنكر في 2 من مايو الجاري وجود معلومات لديه عن الصيادين، وذلك عندما توجهت الأسر وعدد من القرويين لمقره في قرية “يويت نيو تونغ” لرفع شكوى، وسمح لهم حينها بالبحث عن ذويهم عند السياج الحدودي بنهر “ناف” الفاصل بين ميانمار وبنغلادش حيث عثروا على القارب وعدة الصيد لكن دون وجود أثر للصيادين.
وعُرف لاحقاً أن الصيادين الروهنجيين محتجزين في مقر تابع لجناح الاستخبارات بجيش أراكان في قرية “يويت نيو تونغ”، وهو ما تأكد بعدما توجهت الأسر إلى هناك في 18 من مايو الجاري، إلا أن جيش أراكان رفض السماح لهم بزيارة الصيادين المحتجزين.
واختفى الصيادون الروهنجيون في 30 من أبريل الماضي بشكل غامض بعد خروجهم للصيد في موعدهم المعتاد وبعد حصولهم على تصريح من جيش أراكان، وتعد التصريحات الإجبارية من سبل التضييق التي يفرضها جيش أراكان على صيادي الروهينجا والتي تشمل تقاسم نصف صيدهم مقابل السماح لهم بالصيد.
ويعاني الروهينجا من اضطهاد جيش أراكان الذي يسيطر على أكثر من 80% من مساحة ولاية أراكان بعدما أطلق حملة عسكرية في نوفمبر 2023 للسيطرة عليها، وتشمل انتهاكاته التهجير القسري ومصادرة الممتلكات وفرض الضرائب الباهظة، إضافةً إلى التجنيد القسري وفرض الإجراءات الأمنية المشددة.



