تسجيل أكثر من 1000 إصابة بالملاريا في أراكان منذ بداية 2025

أسرة نازحة داخلياً في ولاية أراكان غربي ميانمار (صورة:The Irrawaddy)
أسرة نازحة داخلياً في ولاية أراكان غربي ميانمار (صورة:The Irrawaddy)
شارك

وكالة أنباء أراكان

شهدت ولاية أراكان غربي ميانمار تسجيل أكثر من 1000 حالة إصابة بمرض الملاريا من بداية العام الجاري، وهو ما يتجاوز إجمالي الحالات المسجلة خلال العام الماضي بالكامل.

كما نقلت صحيفة “ذا إيراوادي” الميانمارية، الأربعاء، أن العام الجاري شهد أيضاً زيادة كبيرة في أعداد الوفيات جراء الإصابة بالملاريا مقارنةً بالعام الماضي، حيث سجلت الولاية 30 حالة وفاة منذ بداية 2025، فيما شهد العام الماضي كاملاً 20 حالة وفاة فقط.

وأوضحت الصحيفة نقلاً عن عاملين في مجال الصحة أن معظم الحالات تتركز في بلدات “آن” و”مينبيا” و”ميبون” و”مروك-يو” و”بوناغيون” و”كيوكتاو” و”مونغدو” و”راثيداونغ”، حيث تسب نقص الإمدادات الطبية وصعوبة الحصول على العلاج في ارتفاع عدد الإصابات والوفيات.

كما أكد العاملون أن نقص الناموسيات وعدم توفر أقراص العلاج من الملاريا إضافةً إلى اضطرار السكان للخروج للبحث عن الطعام في الغابات، ساهمت جميعها في زيادة تفشي المرض، وقال أحد سكان بلدة “آن” إن كثير من الناس يتعرضون للدغات البعوض أثناء نومهم وخلال توجههم إلى الغابات بحثاً عن الطعام، فيما يوجد نقص حاد في العلاجات الطبية، وتشهد البلدة أكبر تفشي للمرض وسجلت 21 حالة وفاة.

ولفتت الصحيفة إلى أن معظم المصابين هم من الأطفال وأن المرض وصل إلى القرى ومخيمات النازحين داخلياً على حدٍ سواء، كما نقلت عن أحد العاملين بالصحة قوله إن المشكلة الرئيسية هي عدم وجود ما يكفي من الأدوية ومعدات الاختبار، مضيفاً أنه سابقاً كانت المنظمات غير الحكومية تقدم هذه الخدمات مجانياً، لكن عملياتها تعطلت بشكل خطير بسبب عدم الاستقرار وقيود الميزانية.

كما أدى الصراع في الولاية إلى تعطيل برامج التطعيم للأطفال والنساء الحوامل، مما أدى إلى زيادة حالات الإصابة والوفيات بين الأطفال دون سن الخامسة، وذلك وفق مصادر صحية في الولاية.

ويعد المرض شديد الخطورة، حيث أوضح أحد الأطباء أن الملاريا تؤثر على الأعضاء الحيوية مثل الكبد والكلى، وقد تصبح مرضاً قاتلاً إذا لم يتلقى المريض العلاج في الوقت المناسب، ويمكن أن يؤدي رش طارد البعوض ومعالجة مصادر المياه بمبيدات اليرقات إلى إبطاء انتشار المرض، لكن الولاية تفتقر إلى الموارد اللازمة.

وأطبق النظام العسكري في ميانمار حصاراً برياً وبحرياً منذ اندلاع القتال مع جيش أراكان (الانفصالي) في نوفمبر 2023، مما تسبب في نقص في الغذاء والوقود والأدوية وارتفاع في الأسعار، ويسيطر جيش أراكان حالياً على 14 من أصل 17 بلدة في الولاية، وتسبب الصراع في مصاعب كبيرة لسكان الروهينجا الذين تعرضوا للعنف والتهجير القسري والاضطهاد من كلا الجانبين، بعدما تعرضوا أيضاً لحملة “إبادة جماعية” من قبل جيش ميانمار عام 2017 دفعت قرابة مليون منهم للفرار نحو بنغلادش.

شارك

آخر الأخبار

القائمة البريدية

بالضغط على زر الاشتراك، فإنك تؤكد أنك قد قرأت سياسة الخصوصية الخاصة بنا.