وكالة أنباء أراكان
اندلعت معارك عنيفة بين جيش أراكان (الانفصالي) وقوات مجلس ميانمار العسكري قرب مشروع الطاقة الصيني في منطقة “مالاكيون” بمدينة “كياوكفيو” في ولاية أراكان غربي ميانمار.
وأفادت مصادر ميدانية، بأن جيش ميانمار نشر تعزيزات قرب مواقع جيش أراكان، مشيرةً إلى أن الاشتباكات تدور مباشرة بالقرب من مرافق توزيع الكهرباء الصينية، حسبما أعلنت شبكة “نارينجارا نيوز”.
وأضافت أنه إذا اقتربت قوات مجلس ميانمار العسكري من مواقع جيش أراكان فستُقابل بهجوم. وإذا لم يُرد جيش أراكان، فستكون هناك تبعات وخسائر، لافتةً إلى أنه رغم استخدام جيش ميانمار سفن بحرية وطائرات حربية ومسيّرات، لكن قواته تراجعت إلى داخل مصانع ومرافق صينية وباتت الاشتباكات تدور من داخل تلك المنشآت.
وكان المجلس العسكري قد أنشأ بالفعل قاعدة عسكرية قرب محطة توزيع الكهرباء الصينية ومحطة تحويل النفايات إلى طاقة في قرية “مالاكيون”، لتأمين المشروع الذي بدأ تشغيله التجاري في مايو 2023، بعد تدشينه في أكتوبر 2022.
في 11 مايو، نصب جيش أراكان كميناً ضد قافلة عسكرية متجهة إلى “لايك خاماو” باستخدام تكتيكات حرب العصابات، ما أسفر عن مقتل المئات من جنود جيش ميانمار وعرقلة تقدمهم.
ورداً على الخسائر، نقل مجلس ميانمار العسكري، تعزيزات كبيرة جواً وبحراً، كما كثف من استخدام الطائرات المسيّرة والمظلات الآلية لدعم قواته.
وتُعد محطة كياوكفيو للطاقة، منشأة حيوية بقدرة تشغيل لا تقل عن 135 ميغاوات، وقد اتخذت قوات مجلس ميانمار العسكري مواقعها داخلها لحمايتها من هجمات جيش أراكان.
وزادت حدة الاشتباكات بين جيش أراكان وجيش ميانمار داخل مدينة “كياوكفيو” خلال الفترة الأخيرة في ظل المشروعات الصينية الرئيسية داخل المدينة الاستراتيجية.
وشهد أبريل الماضي، اشتباكات بين الطرفين في وادٍ بين قريتي “بري ساي كاي” و”نان فيت تاونغ” بالقرب من كتيبة شرطة “كياوكفيو”، وأخرى قرب قرية “باين شا” بالمدينة نفسها.
وفي نوفمبر 2023، أطلق جيش أراكان، حملة عسكرية ضد جيش ميانمار للسيطرة على الولاية، وتمكن من السيطرة على 14 مدينة من أصل 17 مدينة، وكنتيجة للصراع طالت نيرانه الروهينجا حيث تعرضوا للعنف والتهجير القسري والاضطهاد من كلا الجانبين، بعدما تعرضوا أيضاً لحملة “إبادة جماعية” من قبل جيش ميانمار عام 2017 دفعت قرابة مليون منهم للفرار نحو بنغلادش.


