يوليو 6, 2026

النازحون الروهينجا في أراكان يعانون من نقص المساعدات منذ عام كامل

24 يونيو 2025

وكالة أنباء أراكان | خاص 

أكدت مصادر إغاثية بولاية أراكان غربي ميانمار أن النازحين داخلياً من الروهينجا في مخيمات مدينة “سيتوي” عاصمة الولاية، يعانون من أوضاع كارثية جراء تناقص وعدم انتظام المساعدات الإنسانية المقدمة لهم على مدار عام كامل.

النازحون في قرية "ثاك كاي بين" في سيتوي عاصمة ولاية أراكان (صورة: SaedMakhlaswi)
النازحون في قرية “ثيت كاي بين” في سيتوي عاصمة ولاية أراكان (صورة: SaedMakhlaswi)

وقال مسؤول بمخيم “ثيت كاي بين” لوكالة أنباء أراكان أن مخيمات النازحين داخلياً في “سيتوي” باتت محرومة من المساعدات الإنسانية المنتظمة بعدما كانتت تتلقى الدعم المستمر من منظمات عدة، إلا أن عمل معظم المنظمات غير الحكومية المحلية والدولية توقف بسبب الصراع بين جيش ميانمار وجيش أراكان (الانفصالي).

وأوضح مسؤولون أنه يوجد 11 مخيماً للروهينجا النازحين داخلياً في “سيتوي” وصل عدد المقيمين بها إلى 140 ألف شخص منذ بدء الصراع وعمليات النزوح في 2012، ويعتمد سكان المخيمات بشكل واسع على المساعدات الدولية للبقاء، وقد كان برنامج الأغذية العالمي هو المصدر الوحيد لتقديم الغذاء للنازحين، فيما قدمت منظمات منها “أنقذوا الأطفال” المؤن الأساسية من صابون وغيرها.

وتعاني 90% من الأسر من أجل توفير احتياجاتها الأساسية في ظل انعدام فرص العمل، فيما تعاني 60% من الأسر من انعدام الأمن الغذائي والجوع، وذلك وفق تقارير واردة من المخيمات.

وأفادت مصادر لوكالة أنباء أراكان أن العديد من الأسر تلجأ إلى التسول أو الاقتراض بفوائد عالية جدا من أجل سد احتياجاتها اليومية الأساسية، وحتى في حال استئناف المساعدات يشكك الكثيرون في قدرتهم على سداد ديونهم.

قرية "ثاك كاي بين" في سيتوي عاصمة ولاية أراكان (صورة: SaedMakhlaswi)
قرية “ثيت كاي بين” في سيتوي عاصمة ولاية أراكان (صورة: SaedMakhlaswi)

وقالت نازحة روهنجية إن أسرتها تلجأ لطرق الأبواب أجل الحصول على المساعدة وأن الظروف الحالية باتت شديدة السوء إذ يعاني الناس بشدة، وأضافت “لا نعرف متى سيستأنف برنامج الأغذية مساعدتنا كما أن وكالات الأمم المتحدة تقدم القليل من المساعدة لكنها غير منتظمة”.

كما أدت أزمة الغذاء المستمرة إلى زيادة السرقة داخل المخيمات، ويفيد السكان بأنهم لا يستطيعون النوم بسلام ليلًا بسبب الخوف، ونظراً لتفاقم انعدام الأمن الغذائي وظروف المعيشة، يحث النازحون المنظمات والجهات المسؤولة على استئناف وزيادة الدعم الإنساني بشكل عاجل لتخفيف معاناتهم.

ونزح قرابة 600 ألف من الروهينجا داخلياً في مختلف مناطق ولاية أراكان جراء الصراع الدائر بين جيش ميانمار وجيش أراكان الذي يسعى للسيطرة على الولاية، ويقع الروهينجا بين رحى الصراع إذ يجدون أنفسهم مستهدفين بالقتل والتهجير والنزوح والتجنيد القسري من الجانبين، كما يعيشون وسط أوضاع شديدة الصعوبة في مخيمات النزوح من نقص الماء النظيف والغذاء والأدوية والمرافق.

ومنذ أطلق جيش أراكان حملته العسكرية للسيطرة على الولاية في نوفمبر 2023، تمكن من السيطرة على 14 بلدة من 17 بلدة في ولاية أراكان، فيما لا زالت “سيتوي” ومنطقة “كيوكفيو” الاقتصادية الواقعة على الساحل ومنطقة “مانونغ” تقع تحت سيطرة جيش ميانمار.

شارك
×