وكالة أنباء أراكان | خاص
أكدت مصادر في مدينة “سيتوي” عاصمة ولاية أراكان غربي ميانمار أن السكان والنازحين على حد سواء يعانون بشدة جراء الجوع الشديد بسبب نقص الوظائف وارتفاع الأسعار الناجمين عن الصراع والقيود المفروضة من قبل جيش ميانمار، ما أدى إلى ارتفاع معدلات الجرائم.
وأوضح مراسل وكالة أنباء أراكان أن جيش ميانمار المسيطر على المدينة يتعمد فرض المزيد من الصعوبات على السكان، وأن الأوضاع الحالية في المدينة تسببت في زيادة جرائم التهريب والسرقة وأوضاع المجاعة المتفاقمة بين السكان والنازحين، الذين يعد أغلبهم من الروهينجا.

وقال أحد النشطاء المحليين إن قلة قليلة تعيش بشكل ملائم في “سيتوي” وهم المقربين من المجلس العسكري الحاكم المسيطر على المدينة، فيما يعيش أغلب السكان والنازحين في حالة من المجاعة ما يدفع أعداداً منهم إلى السرقة أو الانتحار في بعض الأحيان.
وأكد الناشط لوكالة أنباء أراكان أن المجلس العسكري الذي يحكم سيتوي حالياً هو المسؤول الرئيسي عن الصعوبات المختلفة التي يواجهها شعب سيتوي، وأنه يعمل بشكل متعمد على وضع خطط للتسبب في صعوبات للسكان والنازحين.
وفي 29 من يونيو الماضي، أقدمت أسرة من 5 أفراد من الراخين في سيتوي على الانتحار بسبب الجوع الشديد، وأكد شهود عيان أن الوالدين سمما أطفالهما ثم انتحرا شنقاً.
ويمنع جيش ميانمار سكان سيتوي من مغادرتها بشكل كلي أو الخروج للصيد في البحر بحثاً عن الطعام أو الرزق، إضافةً إلى ذلك، طُرد سكان حوالي 20 قرية خارج سيتوي ويعيشون حالياً في أديرة بالمدينة ولا يسمح لهم بممارسة عملهم في الزراعة.
ويعيش لاجئو الروهينجا في مخيمات سيتوي في وضع شديد الصعوبة، إذ لم يتلقوا أي مساعدات غذائية من برنامج الأغذية العالمي منذ ما يقرب من عام، وقد أثر نقص الغذاء على صحتهم النفسية ما أصاب كثير منهم بحالات الاكتئاب ويدفعهم للانتحار.

وخلال الشهور الماضية، دفع نقص الغذاء بعائلة روهنجية في سيتوي لمحاولة الانتحار بعد أيام من الجوع المستمر لعدم وجود ما يأكلونه سوى جذور القلقاس المسلوقة، وعدم قدرتهم على تحمّل الجوع، كما دفع مسن لإلقاء نفسه أمام سيارة مسرعة.
ويُقدّر عدد النازحين الروهينجا في سيتوي بـ110 آلاف يعيشون في 16 مخيماً ويعانون جميعهم من أزمة الجوع، بالتزامن مع عدم تسليم المساعدات، ما ترك المجتمعات الضعيفة بلا دعم.
وفي نوفمبر 2023، أطلق جيش أراكان (الانفصالي) حملة عسكرية ضد جيش ميانمار للسيطرة على ولاية أراكان، وتمكن بالفعل من السيطرة على 14 من أصل 17 مدينة، ويعد الروهينجا من أكثر الفئات المتضررة جراء هذا الصراع إذ تعرضوا للعنف والاضطهاد والتهجير والتجنيد القسري من الجانبين.



