وكالة أنباء أراكان
دعا برنامج الأغذية العالمي WFP، الثلاثاء، إلى تقديم دعم إنساني عاجل للسكان في ولاية أراكان غربي ميانمار التي تعاني من ارتفاع حاد في الجوع وسوء التغذية جراء الصراع والحصار وخفض التمويل الإنساني الدولي.
وأكد البرنامج أن 57% من عدد الأسر في وسط أراكان غير قادرة على تلبية احتياجاتها الغذائية الأساسية مقارنةً بنسبة 33% في ديسمبر 2024، مشيراً إلى أنه من المتوقع أن يكون الوضع في شمال أراكان أسوأ بكثير بسبب الصراع الدائر وصعوبة الوصول.
وكشفت التقارير التي يتلقاها البرنامج عن ارتفاع مقلق في إشارات الاستغاثة، إذ تدفع الأوضاع الأسر لتبني سلوكيات يائسة تشمل الاقتراض والتسول أو تدفعهم للعنف المنزلي أوالتسرب من التعليم إضافةً إلى زيادة التوترات الاجتماعية.
وصرح مدير البرنامج في ميانمار “مايكل دانفورد” إن السكان يعيشون دوامة مفزعة ومحرومون من سبل عيشهم، وأضاف “نسمع قصصاً مفجعة عن أطفال يبكون جوعاً وأمهات لا يجدون الطعام، تبذل العائلات قصارى جهدها لكنها لا تستطيع الصمود وحدها… بدون اتخاذ إجراءات عاجلة ستتفاقم هذه الأزمة وتتحول إلى كارثة شاملة ويجب ألا يغض العالم الطرف عنها”.
وطالب “الأغذية العالمي” المجتمع الدولي بزيادة التمويل الإنساني بشكل عاجل، وطالب السلطات على الأرض بالسماح بوصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، مؤكداً الحاجة إلى 30 مليون دولار أمريكي لمساعدة 270 ألف شخص في أراكان خلال الأشهر الستة المقبلة.
وعزت المنظمة أزمة الجوع إلى النزاع المطول والقيود الشديدة على الحركة وارتفاع أسعار المواد الغذائية وتراجع الدعم نتيجةً للانخفاض الكبير في التمويل الإنساني، وقد اضطر برنامج الأغذية العالمي في أبريل الماضي إلى خفض الدعم المُنقذ للحياة لأكثر من مليون شخص في جميع أنحاء ميانمار.
ويعاني الروهينجا في أراكان بشكل كبير جراء الصراع إذ يستهدفون بالعنف والقتل والتهجير إضافة إلى معاناتهم للحصول على الحد الأدنى من مقومات الحياة، كما يعاني لاجئي الروهينجا في مخيمات بنغلادش من ظروف معيشية صعبة جراء خفض التمويل الدولي، وسبق أن اعتزم برنامج الأغذية العالمي خفض التمويل المقدم لهم في المخيمات في مارس الماضي قبل أن يتراجع عن القرار.


