وكالة أنباء أراكان
شن جيش ميانمار غارات جوية على بلدة “ثاندوي” في ولاية أراكان غربي ميانمار أسفرت عن إصابة ثلاثة أشخاص وتدمير عدد من المنازل.
وذكرت شبكة “نارينجارا نيوز”، الجمعة، أن طائرتين تابعتين لجيش ميانمار نفذتا الغارات وأن كافة المصابين من كبار السن وتبلغ أعمارهم 55 و63 و85 عاماً وينتمون جميعاً إلى الجناح رقم 1 في البلدة.
وقال أحد السكان المحليين إن جيش ميانمار تعمد تنفيذ الغارات بعد منتصف الليل أثناء نوم السكان، لافتاً إلى أن المصابين من كبار السن الذين لم يستطيعوا الفرار من الضربات.
كما أفاد مواطن محلي آخر أن قوات البحرية التابعة لجيش ميانمار تنفذ ضربات مدفعية يومياً في البلدة أسفرت عن تدمير الكثير من المنازل، مشيراً إلى أن السفن متمركزة حالياً خارج قاعدة “ماونج شوي لاي” البحرية في بلدة “ثاندوي”.
ولفتت الشبكة إلى أن ضربات جيش ميانمار تسببت في حدوث دمار واسع في منازل السكان في مناطق مختلفة، بالإضافة إلى تدمير مكتب تسجيل الأراضي في البلدة.
ويسخر جيش ميانمار الغارات الجوية بشكل مكثف في محاولاته للتصدي للجماعات المسلحة التي نشطت بشكل كبير بعد انقلابه على السلطة المنتخبة في عام 2021، وكان تقرير أممي أفاد بأن جيش ميانمار توسع في ضرباته ضد المدنيين كرد على خسائره في المعارك، كما أوضح تقرير حقوقي حديث أنه استخدم الضربات الجوية كعقاب جماعي ضد المدنيين منذ انقلاب عام 2021.
ويجد الروهينجا في ولاية أراكان أنفسهم مستهدفين من قبل جيش ميانمار الذي يشن حملة إبادة ضدهم منذ عام 2017، بالإضافة إلى جيش أراكان (الانفصالي) الذي يسعى للسيطرة على أنحاء الولاية منذ نوفمبر من العام الماضي، ويعاني الروهينجا من العنف والقتل والتهجير والتجنيد القسري من جانبي الصراع.
ونزح الآلاف من الروهينجا في أراكان داخلياً منذ عام 2012 جراء العنف والانتهاكات بحقهم، ويعيش الكثير منهم حالياً في مخيمات النزوح في “سيتوي” عاصمة الولاية ومناطق أخرى من أراكان وسط ظروف قاسية في ظل ندرة الغذاء والمياه النظيفة والرعاية الطبية وتفشي الأمراض.
كما فرّ ما يزيد على مليون روهنجي إلى بنغلادش المجاورة بعدما شن جيش ميانمار حملة قمع وإبادة بحقهم في عام 2017، ويعيشون هناك في مخيمات مكتظة بمنطقة “كوكس بازار” والتي تصنفها الأمم المتحدة كأكبر مخيم للاجئين في العالم.