وكالة أنباء أراكان | خاص
أفادت مصادر محلية في ولاية أراكان غربي ميانمار بمنع جيش ميانمار الروهينجا في “سيتوي” عاصمة الولاية من السفر خارج المنطقة لأي سبب، وكذلك إجبارهم على الانضمام إلى الجيش للقتال ضد جيش أراكان (الانفصالي).
وقال مراسل وكالة أنباء أراكان إن الروهينجا ممنوعين من السفر من “سيتوي” لأية أسباب متعلقة بالعلاج الطبي أو حتى زيارة الأهل والأقارب أو الحصول على التعليم، موضحاً أنه ينبغي عليهم التقدم للحصول على استمارة سفر تدعى “النموذج الرابع”، وهي التي تعقّدت إجراءات الحصول عليها بشكل كبير، ما تسبب في منع الروهينجا من السفر.
وأوضح أحد سكان “سيتوي” لوكالة أنباء أراكان أن خلال السنوات الماضية كان النموذج يصدر خلال 45 يوماً من أجل الذهاب إلى منطقة “يانغون” لتلقي العلاج، لكن الآن بات يجب على الروهينجا تقديم الطلب في مكتب الهجرة في سيتوي، ثم يتم إرساله إلى المكتب الإقليمي في “يانغون” حيث يتم التحقق منه وإعادته إلى “سيتوي” مرة أخرى، ثم يُرسل إلى الضابط العسكري من أجل التوقيع عليه للسماح لهم بالسفر، إلا أن ذلك لا يحدث بسبب التأخير الكبير في الأوراق رغم دفع السكان الرشاوى المالية المطلوبة.
وأضاف “توفي بعض المرضى أثناء انتظارهم تصريح السفر للذهاب إلى يانغون لتلقي العلاج، كان بعضهم مريضاً لدرجة أنه كان عاجزاً عن المشي، وتقدمت عائلاتهم بطلبات للحصول على النموذج الرابع ودفعت المال أملاً في إنقاذ حياتهم، لكن انتهى الأمر بموت العديد منهم قبل صدور التصريح”.
كما أكد ساكن آخر لوكالة أنباء أراكان أن أوضاع الروهينجا في أراكان تفاقمت وبات يتم التعامل معهم حالياً كتهديد للأمن ويواجهون تمييزاً أشد وطأة، وقد أفادت تقارير واردة من “سيتوي” بأن جيش ميانمار يجبر الروهينجا على الانضمام لصفوفه بسبب قلقه بشأن هجمات محتملة من قبل جيش أراكان، كما يضغط أيضاً على المدنيين المحليين للعمل مع قوات الأمن والجيش تحت ستار توفير السلامة العامة.
إضافةً إلى ذلك، يرفض جيش ميانمار إعادة الروهينجا المحررين من سجني “سيتوي” و”كيوكفيو” إلى مناطقهم الأصلية معللاً ذلك بمخاوف أمنية، ويستمر في احتجازهم في “سيتوي” ويجبرهم على الانضمام إلى الجيش والاستعداد للقتال ضد جيش أراكان.
ويقع الروهينجا بين رحى الصراع بين جيش ميانمار وجيش أراكان الذي أطلق حملة عسكرية للسيطرة على الولاية في نوفمبر 2023، إذ يستهدفون بالعنف والاضطهاد والتجير والتجنيد القسري من الجانبين، ما يدفع أعداداً منهم للفرار نحو بنغلادش المجاورة حيث يعيش أكثر من مليون لاجئ روهنجي فروا منذ استهدفهم جيش ميانمار بحملة “إبادة جماعية” في عام 2017.



