يوليو 6, 2026

مزارعون في مونغدو يتحدثون عن أسباب تراجع زراعة الأرز في أراكان

27 يونيو 2025

وكالة أنباء أراكان | خاص

أفاد مزارعون بولاية أراكان غربي ميانمار، أن الزراعة في مدينة مونغدو شهدت تراجعاً حاداً في عدد مزارعي الأرز، نتيجة ارتفاع تكاليف حرث الأراضي الزراعية، وانخفاض عدد السكان بسبب النزاع المسلح المستمر.

وقالوا لـ”وكالة أنباء أراكان”، أن تكلفة حرث مساحة 0.8 فدان (ما يعادل نصف هكتار) ارتفعت من 200 ألف كيات ميانماري في العام الماضي إلى 300 ألف كيات هذا العام، بسبب ارتفاع أسعار الوقود ونقص عدد الآلات الزراعية.

وذكر أحد المزارعين من مونغدو، أن سعر الوقود قفز من 3 آلاف كيات للتر الواحد العام الماضي إلى 10 آلاف كيات للتر حالياً، مما تسبب في مضاعفة تكاليف الإنتاج وصعوبة استمرار المزارعين في زراعة الأرز.

وأضاف أن الانخفاض الكبير في عدد السكان بعد تصاعد القتال كان له تأثير مباشر على النشاط الزراعي، مشيراً إلى أن معظم سكان مونغدو من الروهينجا فروا إلى بنغلادش، بينما انتقل العديد من سكان أراكان من البوذيين إلى مدينة يانغون.

وذكرت مصادر محلية أن المدينة كانت تضم سابقاً نحو 95% من مُسلمي الروهينجا و5% من المجتمعات البوذية، ولم يتبقَّ فيها اليوم سوى 25 ألف روهنجي، إلى جانب 20 ألف شخص من جماعات عرقية أخرى مثل الأراكان، والمرو، والهندوس.

وأكد المزارعون، أن هذه الأزمة الزراعية لا تقتصر على مونغدو وحدها، بل تمتد إلى جميع المناطق الواقعة تحت سيطرة جيش أراكان (الانفصالي)، حيث تسببت زيادة أسعار الأسمدة والوقود وأجور خدمات الحرث والمعدات الزراعية إلى صعوبة بالغة للعمل الزراعي.

وكان الحصار الذي فُرض على ولاية أراكان، قد تسبب في ركود كبير في حركة زراعة وبيع محصول الأرز الذي تننتشر زراعته بشكل واسع في الولاية وتعد مصدراً لقوت الكثير من السكان.

وأصبحت الولاية مسرحاً للقتال منذ إطلاق جيش أراكان حملة عسكرية في نوفمبر 2023 ضد جيش ميانمار للسيطرة على الولاية، وتمكن من السيطرة الفعلية على أجزاء واسعة في الصراع الذي طالت نيرانه الروهينجا الذين تعرضوا للعنف والتهجير القسري والاضطهاد من كلا الجانبين، بعدما تعرضوا أيضاً لحملة “إبادة جماعية” من قبل جيش ميانمار عام 2017 دفعت قرابة مليون منهم للفرار نحو بنغلادش.

شارك
×