يوليو 4, 2026

مرور عام على نزوح الروهنغيا ولا يزال مستقبلهم غامضاً

27 أغسطس 2018

وكالة أنباء أراكان ANA | متابعات

بعد عام على نزوحهم الجماعي من ميانمار هرباً من الاضطهادات، لا يزال مستقبل الروهنغيا بالغ الغموض، فالأموال المخصصة لهؤلاء اللاجئين في مخيمات شاسعة في بنغلادش تتضاءل، ولم تعد كافية لتلبية حاجاتهم، والاتفاق حول عودتهم في طريق مسدود.

وفي مثل هذا اليوم 25 أغسطس/ آب من العام الماضي، شن جيش ميانمار موجة قمع غير مسبوق ضد هذه الأقلية المسلمة.

وتحدثت الأمم المتحدة عن «تطهير عرقي»، وفر 700 ألف من أفراد هذه المجموعة إلى بنغلادش المجاورة ولجأوا إلى مخيمات شاسعة في منطقة كوكس بازار، جنوب غرب بنغلادش.
ومنذ ذلك الحين، أعلنت ميانمار استعدادها لعودتهم، ووقعت في يناير/ كانون الثاني اتفاقاً مع بنغلادش في هذا الصدد. لكن الاتفاق لا يزال، بعد ثمانية أشهر، في طريق مسدود، وتم ترحيل أقل من 200 من اللاجئين.
والأسبوع الماضي، ألقت الرئيسة أونغ سان سوتشي، التي تعرضت لانتقادات حادة تتعلق بإدارة هذه الأزمة، مسؤولية هذا الفشل على دكا التي يتعين عليها «اتخاذ قرار يتعلق بسرعة» عودة اللاجئين.

وهذه اللغة الدبلوماسية المزدوجة، وعمليات التأخير المتعددة، والمخاوف من أعمال عنف جديدة، تجعل من خيار العودة مسألة صعبة.
يريد الروهنغيا أيضاً الحصول على تعويض مالي عن أراضيهم التي أحرقها جيش ميانمار، أو استولى عليها منذ مغادرتهم، ويرغبون أيضاً في الحصول على ضمانات، فيما يرفض هذا البلد منحهم الجنسية منذ 1982، فحرمهم بذلك دخول المدارس والاستشفاء، وقال ناي لين أونغ، اللاجئ في أحد المخيمات «لن نعود لأن السلطات في ميانمار ليست صادقة معنا».
لكن بنغلادش، أحد أفقر البلدان والأكثر كثافة سكانية في العالم، تنوء تحت هذا العبء: فنحو مليون بالإجمال من الروهنغيا قد لجأوا إلى هذا البلد في العقود الأخيرة. وباتت دكا تهدد بإبعادهم إلى جزيرة معرضة للفيضانات.
وقد وجهت الأمم المتحدة في مارس/ آذار نداء لجمع مليار دولار من اجل تأمين الحاجات، لكن ثلث المبلغ قد تأمن حتى الآن، وهذا ما يقلق المراقبين، وقال بيتر سلامة، مدير برنامج إدارة الأوضاع الطارئة في منظمة الصحة العالمية إن «الهبات تكون عموماً كثيفة في السنة الأولى… بعد ذلك يصبح من الصعب جداً تأمينها، ورغم انه تمت السيطرة حتى الآن على وباءي الخناق والكوليرا، وغيرهما من الأمراض، فمن الممكن أن تعاود الظهور إذا ما تعذر توفير الأموال الكافية، كما أضاف.
ومن المقرر أن يجتمع مجلس الأمن الدولي الأسبوع المقبل لمناقشة هذه المسألة. لكن ميانمار يمكنها الاعتماد على دعم كبير من حليفها الصيني القوي، العضو الدائم في مجلس الأمن، من جهة أخرى، تجمع منظمات غير حكومية شهادات في المخيمات لحمل المحكمة الجنائية الدولية على بدء ملاحقة جيش ميانمار.

شارك
×