يوليو 3, 2026

قضية الهوية تطارد الروهنجيا في كراتشي

4 مارس 2015
وكالة أنباء أراكان ANA: ترجمة الوكالة 
في إحدى الأمسيات ، أوقف رجال الشرطة الذين يقومون بدورية في حي أراكان آباد من كورانجي رجلا يدعى  “شمس حسن”، وهو صياد شاب، وشرعوا يفتشونه و يطرحون عليه الأسئلة، ومن ثم أطلقوه بعد أخذ رشوة بلغت   RS200 .
 قال حسن وهو مسلم بورمي من عرقية “الروهنجيا” ولد في كراتشي : “لقد أصبح التحرش على أيدي شرطة كراتشي مسألة روتينية لمجتمعنا ونحن ليس لدينا بطاقات الهوية الوطنية الباكستانية على الرغم من أننا كنا نعيش في هذه البلاد على مدى السنوات الـ 35 الماضية.” 
حسن هو واحد من آلاف الشباب الروهنجيا الذين فر أهاليهم من الاضطهاد في بورما (التي تسمى الآن ميانمار) على مدى السنوات الـ 35 الماضية إلى كراتشي. 
في السنوات الأولى من الهجرة، شعروا بالراحة وبالترحاب في الدولة المسلمة : باكستان، هجرتهم على نطاق واسع جعلت من كراتشي واحدة من أكبر المراكز السكانية للروهنجيا خارج بورما ولكن ما لبث أن تحول الوضع ضدهم. 
وعلى الرغم من أن الروهنجيا والبنغاليين عاشوا جنبا إلى جنب في عشرات من مدن الصفيح في كراتشي، وبالأخص في “بن قاسم” و”كورانجي”، فإنهم كانوا مختلفين جدا عن بعضهم البعض ثقافيا ولغويا، ولكن الروهنجيا يسمون أنفسهم عموما بالبنغاليين. 
ووفقا لتقدير مصلحة تسجيل الغرباء الوطنية، فإن هناك حوالي نصف مليون من الروهنجيا في المدينة لكن خبراء وقادة في المجتمع يعتقدون أن عددهم كبير ونادرا ما يتم عد المهاجرين غير الشرعيين في التعداد الوطني، في حين أن آخر مرة تم فيها إجراء التعداد في كراتشي كان في عام 1998. 
ويقول الخبراء إن هجرة البنغاليين والبورميين بدأت في ثمانينات القرن الماضي واستمرت بشكل متقطع حتى عام 1998. 
وقال ضياء أحمد عوان، وهو محام عمل على نطاق واسع على قضايا الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر : “ونظرا للسياسة الليبرالية تجاه المهاجرين واللاجئين أثناء النظام العسكري أيام الجنرال ضياء الحق، حصل نزوح كبير للروهنجيا (إلى كراتشي)”. 
خلال نظام ضياء الحق، نقلوا إلى باكستان لغرضين : للالتحاق بالمدارس الدينية أو المشاركة في الجهاد الأفغاني. 
وقال السيد عوان : “قدم الجنرال ضياء تصاريح للإقامة في باكستان للآلاف الذين وصلوا إلى كراتشي لكنهم لم يمُنحوا الجنسية أبدا”.
تفيد مقابلات مع عدد من قادة المجتمع المحلي في أراكان آباد، الذي أخذ اسمه من مقاطعة أراكان في بورما، أن عدم إصدار بطاقات الهوية الوطنية هي أكبر مشكلة تواجههم . 
وقال محمد شعيب، وهو زعيم محلي روهنجي: “حتى الجيل الثالث الذي ولد في كراتشي لم يحصل من قاعدة البيانات الوطنية وهيئة التسجيل على بطاقات الهوية، مما يجعل المجتمع عرضة للتحرش من قبل وكالات إنفاذ القانون ، وإنهم يشكون أيضا من أن أحياءهم في أنحاء المدينة محرومة من المرافق المدنية الأساسية، مثل المياه الصالحة للشرب ونظام الصرف الصحي السليم، مما اضطر أفراد المجتمع في العيش في ظروف قذرة .
شارك
×