يوليو 4, 2026

عدسة CNN تدخل مناطق ميانمار الساخنة.. من يشعل نار الصراع بوجه المسلمين في البلاد؟

4 نوفمبر 2015
وكالة أنباء أراكان ANA: 
حفلة في الشارع لمهرجان اكتمال القمر.. في دولة كانت إحدى أكثر دول العالم عزلة حتى سنوات قليلة مضت. في هذا الاحتفال البوذي الذي يدعى “تادينغيوت”، يبدو أن المدينة بأكملها قد خرجت للاحتفال في الشوارع والصلاة في المعابد.
يُعتقد أن حوالي 90 بالمائة من سكان ميانمار هم بوذيون. ومع ذلك، تصر بعض الأصوات القوية هنا أن الدين الأوسع انتشارا في الدولة في خطر.
من يهدد البوذية في هذه الدولة؟
ويراثو: “المسلمون”.
ويراثو، وهو راهب بوذي متطرف يقود جماعة تدعى لجنة حماية الوطنية والدين، يقول إن التهديد يتمثل بالمسلمين.
ويراثو: “يهدد المسلمون البوذية عن طريق التخالط في الزواج. قانونهم يقضي بأن تبدل النساء البوذيات اللواتي يتزوجن من المسلمين دينهن الى الإسلام. وهم يأخذون عدة زوجات، وينجبون العديد من الأولاد. كثافتهم السكانية تنمو وذلك يهددنا. وهم عنيفون”.
لا تزيد نسبة المسلمين عن 4 بالمائة من السكان. ومع ذلك، قاد ويراثو حملة وطنية تدعو لمقاطعة أي تجارة للمسلمين في ميانمار. يعتبر النقاد ذلك خطاباً للكراهية، ويتهم البعض ويراثو بالتحريض على العنف.
هذا ما حدث قبل عامين في البلدة المركزية مكتيلا، عندما انفجر نزاع بين مسلمين وبوذيين في أحد الأسواق. ما أشعل أياماً من العنف الطائفي الذي خلّف عشرات القتلى.
في خضم عمليات القتل، تحول دير بوذي الى ملجئ. وآوى رهبان بوذيون أكثر من 900 مسلم لأيام. يقول الأب لي أنه وقف في الطريق لحمايتهم من الحشد المسلح بالسواطير عند بوابة الدير.
هو يرى إن الأمر سياسي بالكامل، وأنه ليس هناك أي مشاكل بين الجماعات الدينية. لكنها تأثرت بجماعات سياسية. يجلس الى جانبه قادة الجالية المسلمة في البلدة، الذين يقولون إن مقاطعة المسلمين دفعت العديد من العائلات المسلمة الى النزوح منها.
مر عامان منذ حصاد العنف هنا للأرواح. وكما ترون، مازالت مساجد كهذا المسجد محطمة ومنهوبة. وهو ما يعتبره المسلمون رمزاً للتمييز الذي تواجهه الأقلية المسلمة في هذا المجتمع بميانمار.
من بين المساجد الاثني عشر التي كانت مفتوحة هنا، ما زال أكثر من نصفها في حالة خراب، أو قد أحاطتها السلطات بالأخشاب. وبسبب الاكتظاظ، يصلي ما تبقى من المسلمين في البلدة بالتناوب، في أحد المساجد المفتوحة القليلة هنا. المسجد محمي الآن بأسلاك شائكة.
مازال هناك توتر في هذه البلدة؟
تشان نيين كاي: “نعم، بالطبع، نعم بالطبع”.
وكيف تشعر به كمسلم؟
تشان نيين كاي: “مازال الأمر مزعجاً”.
الدير الذي يدرّس فيه ويراثو خطابه المعادي للإسلام، مزيّن بدعاية تنم عن كراهية الإسلام. صور لهجمات يزعم أنها من قبل مسلمين ضد بوذيين. وهي رسالة كراهية وتعصب ضد جماعة دينية بأكملها يتم تمريرها الى أجيال قادمة. 
شارك
×