وكالة أنباء أراكان ANA : (الجزيرة)
قال رئيس المركز العالمي الروهنغي عبد الله معروف إن المسلمين الروهنغيا المتمركزين في إقليم أراكان (جنوبي غربي ميانمار) ضحية لعبة سياسية وإهمال من الدول الإسلامية.
وأضاف في حلقة برنامج “بلا حدود” بتاريخ 11/11/2015 أن ميانمار الآن دولة تقاطع مصالح كبرى بين الشرق والغرب؛ “فالغرب يريد ميانمار خنجرا في خاصرة الصين”.
ووصف معروف أوضاع المسلمين الروهنغيا في المخيمات التي عزلتهم فيها حكومة ميانمار العسكرية في أراكان بأنها لا تصلح للحياة الآدمية، حيث يعيشون تحت وطأة المجاعة، ولا توجد مياه صالحة للشرب، ويموت الأطفال يوميا في مخيمات الموت هذه”.
وقال “أصرخ أمام المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية والعالم الإسلامي، وأناشدهم الضغط على حكومة ميانمار وتحمل مسؤولياتهم من أجل أن تعود الحقوق إلى مسلمي الروهنغيا”.
وأضاف أن الروهنغيا في أراكان يتعرضون إلى ممارسات التطهير العرقي والقتل والسحل وتجارة البشر والأعضاء والتهجير من قبل العصابات البوذية، وعندما تدخل رانغون فإن الحياة ديمقراطية، أما في أراكان فكأنك في القرون الوسطى”.
أبشع الجرائم
وقال إن البوذيين يمارسون أبشع أنواع الجرائم ضد مسلمي الروهنغيا في أراكان، ويسعون لحكومة ذاتية في أراكان ويريدون المنطقة خالية من المسلمين”. وأضاف أن ما يمارسه الرهبان البوذيون بحق مسلمي الروهنغيا هو إرهاب بكل معايير الإرهاب، “وليس هناك دين أهين كما أهين الإسلام في أراكان”.
وردا على سؤال لماذا لا يحمل المسلمون الروهنغيا السلاح أمام ما يتعرضون له، قال معروف “عدد الروهنغيا مليون ونصف المليون، ويعيشون في دولة بوذية تعدادها ستون مليون نسمة، وهم قد عزلوا كليّا عن مجتمعاتهم، وحرموا حتى من الأسلحة البيضاء، فكيف يمكنهم مقاومة حكومة عسكرية تملك كل أنواع الأسلحة، وهي حكومة يدها ملطخة بدماء المسلمين بالتعاون مع الرهبان البوذيين”.
وحول نتائج الانتخابات البرلمانية التي جرت مؤخرا في ميانمار، والتي أسفرت عن فوز الرابطة القومية من أجل الديمقراطية الذي تترأسه أونغ سان سو تشي، قال معروف “إننا لا نفرح بنتائج هذه الانتخابات فرحا كاملا، لكننا متفائلون، المشكلة هي أن السيطرة العسكرية باقية، حيث إن 25% من مقاعد البرلمان للعسكر، وهذا يضع تحديات كبرى أمام هذه المرأة”، التي انتقد صمتها إزاء ما تعرض له مسلمو الروهنغيا من جرائم، رغم وقوفهم إلى جانب والدها وإلى جانبها في حياتهما السياسية.
يشار إلى أن مسلمي الروهنغيا المتمركزين في إقليم أراكان يتعرضون للقمع والاضطهاد بشهادة التقارير الأممية، ومنعوا من المشاركة في الانتخابات البرلمانية الأخيرة لأن السلطات الحاكمة في ميانمار تعدهم أجانب.



