يوليو 4, 2026

الروهنجيا في ميانمار .. لماذا لا يتلقون أي مساعدة ؟

11 يوليو 2015
وكالة أنباء أراكان ANA: (الآن)
عند سماع كلمة بورما أو ميانمار في الفترة الأخيرة، لا يتبادر إلى الذهن سوى إشارات بالاضطهاد والتمييز العنصري والتهجير والإبادة والمجازر ضد مسلمي الروهنجيا، وبعد سنوات من هذه المأساة طفح المحيط الهندي بآلاف الضحايا الفارين من هذا الموت المحقق إلى موت محتمل، إثر سلسلة من غرق هذه القوارب التي تتاجر بها مافيا الموت وعصابات التهريب.
من هم الروهنجيا ؟
الروهنجيا هم مجموعة من الأقلية الإثنية المسلمة في ميانمار، والذين ما زالوا يعانون منذ عقود من التمييز والملاحقة في البلد ذي الأغلبية البوذية، وتعتبر حكومة ميانمار طائفة الروهنجيا البالغ عددهم نحو 1.33 مليون شخص تقريباً مستوطنين غير شرعيين، بينما تصنفهم الأمم المتحدة على أنهم من أكثر مجموعات اللاجئين المعرضين للاضطهاد في العالم.
لماذا يهرب الروهنجيا ؟
“هناك سبب واحد فقط”، وفق ما قالت كريس ليوا الخبيرة في شؤون الروهنجيا والمقيمة في بانكوك .. وأوضحت ليوا قائلة أن الروهنجيا في ولاية أراكان الغربية يواجهون قمعا مفرطا بحيث يشعرون أن لا خيار أمامهم سوى الرحيل، وهو ما يكون في العديد من الحالات بأي وسيلة ضرورية .. كما أن لغياب الرعاية الصحية وحرمان شعب بأكمله من حق الحياة والعيش في أرضه دافع مهم للهجرة .. وهو ما تجلى بهروب ما يقل عن 260 ألف منهم بين عامي 1991 و1992.
 بعد مرور 25 عام عليها .. ما سبب الاهتمام المفاجئ بقضية الروهنجيا ؟
رغم مرور 25 عاما على مأساة المسلمين الروهنجيا وما تخللها من تطهير عرقي ساهم هذا الأمر بشكل قاطع بتسليط الضوء من المجتمع الدولي على هذه المأساة، فضلاً عن الدور الذي لعبته حكومة ميانمار بعد تسلمها مقاليد الحكم من العسكريين عام 2010 في تنامي أعمال العنف ضد مسلمي الروهنجيا، ما أسفر عن نزوح  ما يقرب من 140 ألف من الروهنجيا من البلاد.
لماذا لا تأويهم الدول المجاورة؟
ماليزيا وإندونيسيا من الدول المرشحة لاستقبال النازحين من الروهنجيا، لكنها تدعي بأنها لا تملك القدرة المادية  والمساحة الكافية لإيواء النازحين .. وهو ما صرح به مسؤول ماليزي مؤخراً .. ولم يختلف الحال في تايلند برفضها هي الأخرى استقبال النازحين، بينما عملت بنغلادش ذات الأغلبية المسلمين على إنشاء المخيمات على حدود البلاد لاستقبالهم رغم هشاشة اقتصادها وكثافة سكانها.
لماذا لم تقم حكومة ميانمار بشيء حيال هذا الأمر؟
سؤال جيد .. الدالاي لاما والرئيس الأمريكي باراك أوباما، والخارجية الأمريكية وهيلاري كلينتون طالبوا جميعا بإيقاف دوامة العنف ضد الروهنجيا وما يتعرضون له من إبادة جماعية بطيئة .. لكن ببساطة موقف الساسة ضد البوذيين ضعيف للغاية ومحفوف بالمخاطر .. في إشارة إلى بيان أصدره رئيس ميانمار ثين سين في وقت سابق اعتبر فيه حركة 696 المناهضة للروهنجيا عبارة عن رمز للسلام وسط صمت الجميع حيال هذا الأمر.
شارك
×