وكالة أنباء أراكان ANA : (الفتح)
تحاول حكومة ميانمار غسل سمعتها أمام المجتمع الدولي من خلال إجراء انتخابات صورية مزمع إجراؤها في الثامن من نوفمبر المقبل، فإنها لم تستطع الاستمرار في المسرحية الهزلية لوقت أطول؛ حيث بدأت حملة تصفية المرشحين المناصرين لعرقية مسلمي الروهنجيا. وفي هذا الصدد، أعلنت لجنة الانتخابات في “ميانمار” رفضها قَبول أوراق 17 مرشحًا من حزب “الديمقراطية وحقوق الإنسان” المناصر لمسلمي الروهنجيا، في ظل إقصاء منظَّمٍ تامٍّ للمسلمين ومُناصريهم من المشهد السياسي. وأكد رموز الحزب أن الدولة تتآمَر ضد الحزب، وتعمل على إقصائه من العملية السياسية، وأن رفض مرشحيه سيؤدي إلى حل الحزب إذا لم يشارك 3 ممثلين من نوَّابه على الأقل في الانتخابات، نقلاً عن شبكة الألوكة. كما قررت اللجنة العليا للانتخابات في ميانمار منع “شوي مونغ” النائب المسلم عن ولاية أراكان من الترشح في الانتخابات البرلمانية المقرر إجراؤها في 8 نوفمبر 2015 الحالي. وأفادت وسائل إعلام محلية، أن “مونغ” الذي انتخب نائبًا عن حزب الاتحاد والتضامن والتنمية الحاكم بالبلاد، في الانتخابات البرلمانية التي جرت عام 2010 ، مُنع من المشاركة في انتخابات نوفمبر بذريعة عدم امتلاك عائلته للجنسية الميانمارية. وفي أول رد فعل على هذا القرار قال “مونغ”: إنه سيحيل قرار اللجنة إلى محكمة الاستئناف، مضيفًا: “والدي ووالدتي حصلا على الجنسية منذ عام 1957، وأن والدي شرطي في المديرية العامة للأمن”، بحسب وسائل إعلام روهنجية. وعلى المستوى الدولي تواجه ميانمار دعوى قضائية في الولايات المتحدة، أقيمت من قبل نشطاء مسلمين ضد “ثين سين” رئيس ميانمار يتهمونه فيها مع عدد كبير من وزرائه بانتهاك حقوق الإنسان ضد أقلية الروهنجيا قبل أسابيع قليلة من انتخابات عامة تاريخية. وفي الدعوى التي أقيمت في محكمة اتحادية بمانهاتن يتهم ثين سين ومسئولون كبار بالتخطيط والتحريض على جرائم كراهية وتفرقة عنصرية ترقى إلى مستوى التطهير العرقي. ووفقا لأصحاب الدعوى فإن الروهنجيا المسلمين تعرضوا للتطهير العرقي والتعذيب والاحتجاز القسري، وعوملوا بطريقة وحشية وغير إنسانية ومهينة على يد مسئولين يديرهم ثين سين ووزراؤه. وبالتزامن مع هذه الدعوى، حثت جماعة حقوقية مقرها الولايات المتحدة الأمريكية حكومة ميانمار إلى الحيلولة دون منع واستبعاد مئات الآلاف من المسلمين الروهنجيا من التصويت في الانتخابات الحاسمة التي من المقرر أن تجرى في نوفمبر القادم بعد أن جردت الأقلية من بطاقات هويتهم في وقت سابق من هذا العام. فقد حذر مركز كارتر في التقرير الذي نشره على موقعه من تنامي خطاب الكراهية المعادية للإسلام في البلاد ذات الأغلبية البوذية والذي يمكن أن يؤدي إلى توترات دينية خلال فترة الحملة الانتخابية القادمة. وكانت سلطات ميانمار قد بدأت في جمع وثائق الهوية المؤقتة من الأقليات المختلفة في البلاد، وعلى رأسها الروهنجيا النازحون في ولاية أراكان الغربية، في أبريل وهي الخطوة التي تأخذ حقها في التصويت. وقال المركز في التقرير الذي خصص من أجل الانتخابات إنه يأمل ألا يؤدي قرار الرئيس ثين سين بسحب الوثائق إلى حرمان الناخبين الذين كانوا مؤهلين في السابق من التصويت. وحذر المركز من تنامي نفوذ الرهبان المتشددين ضد المسلمين، مضيفًا أن الخطوة التي اتخذها ثين سين لإلغاء وثائق الهوية في مارس الماضي وسحب حقوق التصويت تتعارض مع الممارسات الدولية.



