وكالة أنباء أراكان ANA: ترجمة الوكالة
لم تتوقف الزوارق … توقفت عن الوصول إلى أستراليا ولكن الناس لا تزال غارقة في البحر في منطقتنا وفي مختلف أنحاء العالم، فقد علمت الأمم المتحدة أن أكثر من 3،50،000 طالب لجوء استقلوا قواربا في عام 2014 تاركين أوطانهم لطلب الحماية في مكان آخر، ومن بين هؤلاء هناك 54،000 شخص استقلوا قوارب في جنوب شرق آسيا للذهاب إلى “الجارة” أستراليا كما قال وزير الخارجية.
توفي 540 شخصا على الأقل خلال رحلات القوارب إلى هذه الجارة، جوع، قلة مياه أو تعرض للضرب حتى الموت من قبل أحد أفراد الطاقم والقوا في البحر – أو غرقوا عندما غرقت سفينتهم غير الصالحة للإبحار.
توفي 540 شخصا على الأقل خلال رحلات القوارب إلى هذه الجارة، جوع، قلة مياه أو تعرض للضرب حتى الموت من قبل أحد أفراد الطاقم والقوا في البحر – أو غرقوا عندما غرقت سفينتهم غير الصالحة للإبحار.
الأقلية المضطهدة
غالبية الذين يسافرون إلى منطقة أستراليا هم من الروهنجيا، وهم أقلية عرقية مضطهدة في بورما، يُعامَلون بوحشية من قبل حكومتهم، التي منعت عنهم حقوق المواطنة، والتعليم، وإنجاب أكثر من طفلين و العمل في بعض الصناعات، كما أحرقت بانتظام قرى الروهنجيا مما فرض على سكانها الهرب والسكن في أكواخ مخيمات من القماش المشمع النائية، حيث سوء التغذية وانتشار الأمراض.
وقد وقعت أستراليا أساسا اتفاقا مع بورما بهدف “تعزيز الهجرة ومراقبة الحدود في بورما” لمنع الروهنجيا من مغادرة البلاد، وبحسب الأمم المتحدة فقد أوقفت استراليا 441 من طالبي اللجوء في 10 سفن عام 2014 وأجبرتهم على العودة إلى البلدان التي غادروها.
تعتبر الحكومة هذه الأرقام دليلا على سياساتها التي تنتهجها، وبفضل عودة القوارب فإن المعالجة الخارجية وإعادة التوطين الإقليمي، (حسب هذا الرأي) فإن القوارب لم تعد قادرة على الوصول إلى أستراليا، ولم يعد لمهربي الناس بضاعة للبيع ؛ لكن هذا الرأي فشل في الأفق، فهو يتجاهل – لأن أستراليا تعلم أنهم هناك – أن جميع القوارب غير صالحة للإبحار، وركابها اليائسون، لا يزالون يبحثون عن ميناء آمن للنزول إلى اليابسة أو سيموتون في البحار شمال بلدنا.ومع منع هذا العدد من محاولة الوصول إلى أستراليا وردعهم ، فلا تزال أعداد قوارب الوافدين لهذا البلد تشكل نسبة ضئيلة من الرقم العالمي.
فهذا العدد من الناس في منطقتنا الذين لا يزالون يستقلون قوارب متجهة إلى مكان آخر هو إشارة لعدم الاكتراث في لغو “وقف قوارب” وهذا ليس بيانا سياسيا ، وإنما أداة من الخطاب السياسي.
فهذا العدد من الناس في منطقتنا الذين لا يزالون يستقلون قوارب متجهة إلى مكان آخر هو إشارة لعدم الاكتراث في لغو “وقف قوارب” وهذا ليس بيانا سياسيا ، وإنما أداة من الخطاب السياسي.
“هل توقفت القوارب عن الوصول إلى أستراليا؟” هو سؤال خاطئ ظل يسأل، السؤال الأفضل الذي يمكن من خلاله الحكم على نجاح سياسات اللجوء في أستراليا هو هذا: هل الناس أكثر أمانا؟ أو أقل؟ هل الحماية للأشخاص الذين يحتاجون إليها – ضد العنف الطائفي، ضد التمييز العرقي أو القمع السياسي، ضد الاعتقال التعسفي في بلد العبور أو المقصد – ازدادت نتيجة للسياسات الأسترالية؟ الجواب هو لا. هناك حماية أقل في العالم للأشخاص الذين يحتاجون إليها نتيجة لسياسات أستراليا.
وقعت أستراليا طوعا اتفاقية الأمم المتحدة للاجئين، وقبلت عن طيب خاطر التزام معاهدة لتقديم الحماية لأولئك الذين في حاجة إليها. ولكن سياساتها الآن هي خرق تلك الاتفاقية باستمرار.
وقعت أستراليا طوعا اتفاقية الأمم المتحدة للاجئين، وقبلت عن طيب خاطر التزام معاهدة لتقديم الحماية لأولئك الذين في حاجة إليها. ولكن سياساتها الآن هي خرق تلك الاتفاقية باستمرار.
وفي الإعلان عن شراكة بورما، قال وزير الهجرة آنذاك، سكوت موريسون : “مساعدة شركاءنا الإقليميين في بناء حدود أكثر فعالية وقوة هو أولوية للحكومة الائتلاف.” لكن استراليا تهمل هذا الالتزام، فجيران أستراليا الإقليميين، “شركاءها” في معالجة قضية اللجوء، هم مربكون أكثر من أي وقت مضى.
وكما يحث العالم توثيق التعاون بشأن قضية الهجرات الجماعية وغير النظامية ، تتجه أستراليا نحو الانعزالية أكثر من أي وقت مضى، تحريك مشكلة في الأفق يختلف عن التصدي لها.
وكما يحث العالم توثيق التعاون بشأن قضية الهجرات الجماعية وغير النظامية ، تتجه أستراليا نحو الانعزالية أكثر من أي وقت مضى، تحريك مشكلة في الأفق يختلف عن التصدي لها.


