وكالة أنباء أراكان ANA: (برناما)
قال أحد الناجين من مخيمات مهجورة لتهريب بشر لا شيء في ذهني إلا الموت. أردت فقط أن أموت لأن الموت أسهل من الحياة.
وأضاف نور الأمين نوبي حسين (25 عاماً) في مقابلة خاصة مع “برناما” أنه خلال شهرين من احتجازه في مخيمات بوكيت وانع كيليان، فقد ضاع منه الأمل في الحياة.
واستدرك يقول خلال شهرين في المخيمات المؤقتة العام الماضي، كنت محتجزاً في قفص وكأنني فيه مثل الماعز أو الدجاج. لا يمر يوم إلا ويحيطنا الموت. كل يوم، توفي 5 أو 6 أشخاص إما بسبب المرض أو الضرب أو إطلاق النار عليهم.
وأوضح أن اللاجئين الروهنجيين البالغ 2 عددهم إلى 3 شخص كانوا يختنقون أو ما زالوا في أقفاص خشبية مفروزين بين الرجال والنساء، وبحراسة شديدة 24 ساعة بأيدي ما بين خمسة أو ستة تايلانديين حاملين العصا والسكاكين والمسدسات والبنادق
وقال هم لا يسمحون لنا بالتكلم فيما بيننا وإلا يضربوننا بشدة ويشتموننا. دائماً ما يصرخون “نيام.. نيام.. نيام” لكي ننام دون التكلم مع بعضنا البعض.
وكانت الأقفاص الخشبية مبنية على أرض لينة، إذا أمطرت السماء أدت إلى السيل والتدفقات الطينية مع تعذرهم من التحرك أو التنقل، فالكثير منهم يعانون من تورم القدمين بسبب الجلوس طويلاً في الوحل، ما يتسبب في عدم استطاعتهم على التنقل أو الأكل، وبالتالي مات بعضهم جوعانين ومخذولين، بحسب الأمين الذي أصله من إقليم منغدو، الميانماري.
وحكا الأمين أنهم مُنحوا كميات قليلة من الطعام يتكون فقط من الأرز والبطاطا والأنشوجة، مما تسبب في موت الكثير منهم جوعانين، واصفاً ما حدث في المخيمات المؤقتة بأنه “جحيم الأرض”، لا يمكن أن تنساه ما دام الحياة.
ومن بين تلك الأحداث المؤسفة، مقتل صبي عمره 12 عاماً بالضرب المبرح بعد فشل أسرته في دفع المال من أجل إطلاق سراحه، كما كان هناك طفل بضعة أشهر من العمر توفي من الجوع بعد مرض والدته وفشل لإنتاج الحليب لطفلها.
بالإضافة إلى ذلك، قام الحراس باغتصاب العديد من النساء، بحسب الأمين واصفاً إياهم بـ”الحيوانات” بل أشدها.
وأبلغ بأنه وخمسة أصدقائه أصروا على قرار للهروب بعد شهرين في المخيمات المهجورة ومشاهدة المزيد من الوفيات بسبب الظروف المحيطة لا سيما أنه ليس لديه أي أموال أخرى لدفع العصابة.
وقال كنت أعرف أنهم سوف يضربونني حتى الموت إن لم أدفعهم فهربوا في الساعة 1: فجراً بينما الحراس نيام.
الموت أفضل من الحياة حينئذ، بحسبه موضحاً أنه قد دفع 6.5 رنغيت ماليزي مقابل السفر على متن قارب من منغدو إلى حدود ميانمار وتايلاند.
وفور وصوله إلى المدينة الحدودية، كانوا ينقلون إلى شاحنات صغيرة باتجاه جنوب تايلاند براً في السفر الذي استغرق ما بين 1 إلى 11 ساعة.
حتى الآن، ما زلت لا أستطيع أن أصدق كيف يكون الإنسان جريئاً في القتل بالتعذيب والأعمال الوحشية، بحسب الأمين يختتم قصته.



