وكالة أنباء أراكان ANA | متابعات
قالت “هيومن رايتس ووتش” اليوم إن قوات الأمن الميانماري ترتكب جرائم ضد الإنسانية بحق السكان الروهنغيا في ميانمار. وقد ارتكب الجيش الترحيل القسري والقتل والاغتصاب والاضطهاد ضد مسلمي الروهنغيا في شمال ولاية أراكان، ما أسفر عن أعداد كبيرة من الوفيات والتشريد الجماعي.
وقالت هيومن رايتس ووتش إن على مجلس الأمن الدولي والبلدان المعنية أن تفرض فورا عقوبات موجهة وتحظر الأسلحة على الجيش الميانماري لوقف مزيد من الجرائم ضد الإنسانية.
ودعت المنظمة مجلس الأمن إلى طلب ميانمار بأن تسمح لوكالات المعونة بالوصول إلى المحتاجين، والسماح بدخول بعثة لتقصي الحقائق تابعة للأمم المتحدة للتحقيق في الانتهاكات، وضمان العودة الآمنة والطوعية للنازحين. إضافة إلى مناقشة التدابير الرامية إلى تقديم المسؤولين عن الجرائم ضد الإنسانية إلى العدالة، بما فيه أمام “المحكمة الجنائية الدولية”.
وقال جيمس روس، مدير الشؤون القانونية والسياسات في هيومن رايتس ووتش: “يرحّل الجيش الميانماري الروهنغيا من شمال ولاية أراكان بوحشية. المجازر بحق القرويين والحرق المتعمد الذي يدفع الناس إلى ترك منازلهم كلها جرائم ضد الإنسانية”.
وتُعرّف الجرائم المرتكبة ضد الإنسانية بموجب القانون الدولي بأنها أعمال إجرامية محددة “في إطار هجوم واسع النطاق أو منهجي موجه ضد أية مجموعة من السكان المدنيين، وعن علم بالهجوم”. كانت الهجمات العسكرية البورمية على الروهنغيا واسعة الانتشار ومنهجية. قالت هيومن رايتس ووتش إن تصريحات المسؤولين العسكريين والحكومة البورمية أظهرت النية بمهاجمة هؤلاء السكان.
الجرائم ضد الإنسانية هي جرائم تدخل في اختصاص المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي وتقع تحت الولاية القضائية العالمية، ما يعني أنه يمكن ملاحقتها أمام محاكم وطنية في بلدان خارج ميانمار، وإن لم يكن أي من الضحايا أو الجناة من رعايا ذلك البلد.
ووجدت أبحاث أجرتها هيومن رايتس ووتش في المنطقة بدعم من تحليل صور الأقمار الصناعية جرائم ترحيل، نقل قسري للسكان، قتل، محاولة القتل، اغتصاب واعتداءات جنسية الأخرى واضطهاد.
ويُعرّف”الاضطهاد” بأنه “حرمان جماعة من السكان أو مجموع السكان حرمانا متعمدا وشديدا من الحقوق الأساسية بما يخالف القانون الدولي… بسبب هوية الجماعة أو المجموع”. كما أن التجاوزات المرتكبة ترقى إلى التطهير العرقي، وهو مصطلح لم يعرّفه القانون الدولي.
وقال جيمس روس: “قد يبدو استخدام توصيف قانوني للجرائم المروعة التي يرتكبها الجيش البورمى ضد عائلات الروهنغيا غير مهم. لكن الاعتراف العالمي بأن الجرائم المرتكبة هي ضد الإنسانية يجب أن يحثّ الأمم المتحدة والحكومات المعنية على العمل ضد الجيش البورمي لوضع حد لهذه الجرائم”.



