يوليو 11, 2026

هيومن رايتس ووتش : أخبروا العالم أن أراكان لا زالت مشتعلة

28 سبتمبر 2017

وكالة أنباء أراكان ANA | متابعات

قالت هيومن رايتس ووتش إن ولاية أراكان ما تزال مشتعلة وإن أحد باحثيها رأى من الحدود البنغالية اليوم فقط 6 مواقع على الأقل تحترق.

ونشرت المنظمة تقريرا قالت فيه إنها سألت أحد باحثيها على الأرض عن الرسالة التي ينبغي أن توجه إلى المجتمع الدولي فقال :” أخبِروهم أن ولاية أراكان ما تزال مشتعلة .. أخبِروهم أنني شاهدت اليوم 6 مواقع تحترق من الحدود البنغالية، وصل المئات، معدمون تماما، يطلبون الطعام والمأوى والملبس. أخبِروهم أنهم كانوا يذرفون الدموع”.

وطالبت المنظمة “مجلس حقوق الإنسان” الأممي الاستجابة فورا للفظائع في ميانمار وقالت إن أحداث الأسابيع الأخيرة أظهرت مدى الحاجة الملحة إلى عمل “بعثة تقصي الحقائق”.

وأضاف الباحث الذي لم تذكر المنظمة اسمه :” أخبروهم أنني تحدثت اليوم مع قرويين من راسيدونغ، قالوا لي إن الجيش وسكان أراكان أمروا القرويين المغادرة والذهاب إلى بنغلاديش. في اليوم التالي، حاصر الجيش القرية من 3 جهات وبدأ بإطلاق النار على الناس. لا أحد يجزم بعدد القتلى؛ هناك أفراد أسر مفقودون. أمضوا 7 أيام يحاولون خلالها الوصول إلى بنغلاديش. هم هنا الآن دون مكان يذهبون إليه أو بلد يسمونه وطن. أخبروهم أنها أزمة على أعلى المستويات والقادم أعظم “.

وقالت المنظمة إنها بدأت تفهم السبب الذي من أجله أشارت ميانمار إلى أنها ستمنع دخول بعثة تقصي الحقائق. وأضافت :” إذا ما تورطت دولة ما في التطهير العرقي، فإن لديها كل الأسباب لإخفاء ما تقوم به عن العالم. في المقابل، إذا كانت ميانمار، كما تدعي، لا تفعل شيئا خاطئا، وإذا كان العنف والدمار الواسع من عمل مسلحي الروهنغيا والقرويين حصرا، فمن البديهي أن تسمح الحكومة بدخول أشخاص من الخارج، لتزيل غمامة الشبهات التي تحوم فوقها”.

واستبعدت المنظمة أن تستطيع حكومة ميانمار إخفاء الجرائم التي ترتكبها ضد الروهنغيا وقالت :” إذا اعتقدت الحكومة أنها قادرة على إخفاء أو تغطية ما يحدث في ولاية أراكان، فإنها تخدع نفسها. فنحن نعيش في عصر صور الأقمار الصناعية، وهواتف الفيديو، وهناك مئات الآلاف من الشهود “.

وأردفت :” إذا اعتقدت الحكومة أن اهتمام المجتمع الدولي سيتحول عنها إلى أزمات أخرى قريبا، فهي للأسف مخطئة. الحقيقة ستظهر ولن ننسى أبدا، وستكون هناك مساءلة عما يحدث في ولاية أراكان “.

وأشارت المنظمة إلى أن أمام الحكومة فرصة واحدة لإبعاد نفسها وبلادها عن تصنيفها كدولة منبوذة: وهي السماح بدخول بعثة تقصي الحقائق والتعاون مع المجتمع الدولي لإنهاء الانتهاكات، ومحاسبة المسؤولين عنها، ومعالجة الأسباب الجذرية لحدوثها.

وحذرت المنظمة مجلس حقوق الإنسان من الجلوس مكتوف الأيدي بعد أن أصاب في تكوين بعثة تقصي الحقائق قبل 6 أشهر، وقالت إنه يحتاج الآن إلى الاستجابة للكارثة التي تتكشف أمام الأعين.

ودعت المنظمة الدورة الحالية للمجلس بإدانة الفظائع، وتمديد ولاية بعثة تقصي الحقائق، وتجديد الدعوة إلى الدخول، والطلب من بعثة تقصي الحقائق أن تقدم تقريرا لـ “الجمعية العامة”.

وختمت المنظمة تقريرها قائلة :” 6 أشهر تفصلنا عن تاريخ التقرير التالي في مارس/آذار، وهي فترة طويلة جدا. قد لا يحظى الروهنغيا بستة أشهر. على بعثة تقصي الحقائق تقديم تقرير للجمعية العامة لسد هذه الفجوة وإبقاء المسألة حاضرة على الأجندة الدولية قبل فوات الأوان “.

 

شارك
×