وكالة أنباء أراكان ANA | أ ف ب
رفض ناشطون اللجنة الجديدة التى شكلتها الحكومة الميانمارية للتحقيق فى انتهاكات حقوق الآنسان ضد أقلية الروهنغيا المسلمة، معتبرين أنها تفتقر إلى المصداقية، فى وقت بدأ الامين العام السابق للأمم المتحدة كوفى عنان زيارة إلى البلد.
وتعرضت أونغ سان سو تشى الحائزة جائزة نوبل للسلام والتى تقود الحكومة الحالية، لانتقادات دولية لفشلها فى التحقيق فى ادعاءات بقيام الجيش بعمليات تطهير عرقى ضد الاقلية المسلمة.
ورفضت مجموعات حقوقية اللجنة المؤلفة من 13 عضوا، مؤكدة أنها غير فعالة ولا يوجد فيها مسلمون ويقودها نائب الرئيس مينت سوى وهو جنرال متقاعد من الجيش الذى كان على اللائحة السوداء للولايات المتحدة.
ومينت شوى حليف مقرب من رئيس الفريق العسكرى السابق الجنرال ثان شوى المتقاعد، وكان رئيس العمليات الخاصة فى يانغون عند قمع السلطات العنيف ل “ثورة الزعفران” التى قادها عدد من الكهنة البوذيين فى العام 2007.
وأكد ماثيو سميث من منظمة “فورتيفاي” غير الحكومية “لا نثق كثيرا فى لجنة محلية، خصوصا ان كانت برئاسة رجل عسكري”.
وأضاف “هذه اللجنة الجديدة لن تكون قادرة على اجراء تحقيق موثوق حول حقوق الآنسان، وبالتأكيد غير مستقلة. حان الوقت الآن لاجراء تحقيق دولى مستقل”.
وقال نائب مدير منظمة هيومن رايتس ووتش الحقوقية فى آسيا فيل روبرتسون إن اللجنة الجديدة “لا تبدو مستقلة ولا موضوعية”.
وأعلن مكتب سو تشى أن اللجنة ستحقق فى سلسلة هجمات استهدفت مراكز للشرطة فى 9 من تشرين الأول/اكتوبر الماضي، بالاضافة إلى “الاتهامات الدولية” بقيام الجيش بانتهاكات لحقوق الإنسان.
وكانت سو تشى واجهت انتقادات شديدة على الساحة الدولية، حتى من قبل أشد مؤيديها، بسبب صمتها على القمع الذى يتعرض له هؤلاء المسلمون الذين تعتبرهم الأمم المتحدة الأقلية الأكثر تعرضا للاضطهاد فى العالم.
وقامت فى أغسطس الماضى بتشكيل لجنة أخرى برئاسة الأمين العام السابق للأمم المتحدة كوفى عنان بهدف معالجة هذا الملف الحساس، الأمر الذى ندد به البوذيون المتطرفون كتدخل أجنبي.
وقال أو هلا سأو، وهو سياسى كبير من حزب أراكان القومي، لوكالة فرانس برس إن “اللجنة الجديدة لن تقوم بأي أمر مختلف”.
وأضاف “ليس لدى الكثير من الأمل بشأن ذلك”.
وتقول الأمم المتحدة أن أعمال العنف أدت إلى تهجير ثلاثين ألف شخص وسقوط عشرات القتلى منذ بداية عملية الجيش الميانماري بعد سلسلة هجمات استهدفت مراكز للشرطة مطلع اكتوبر.
وشن الجيش الميانماري مؤخرا حملة قمع فى ولاية أراكان . وتحدث آلاف من الروهنغيا الذين هربوا من ميانمار فى تشرين الثاني/نوفمبر، عن ارتكاب قوات الأمن الميانماري عمليات اغتصاب جماعى وتعذيب وقتل.
وحظر على الصحافيين الأجانب والمحققين المستقلين دخول المنطقة للتحقيق فى المزاعم.
واستقبل متظاهرون الأمين العام السابق للأمم المتحدة كوفى عنان الجمعة عند وصوله إلى ولاية أراكان فى زيارته الأولى منذ اندلاع الازمة، وحملوا لافتات تدعو لمنع لجنته من الوصول إلى هناك.
وقال عضو لجنة التحقيق أى لوين لوكالة فرانس برس أن الرحلة تأتى بهدف “جمع الحقائق…لن نعطى أى استنتاجات”.




