وكالة أنباء أراكان ANA | الأصوات العالمية
حسب جماعات حقوق الإنسان خارج ميانمار، أقلية الروهنغيا هي أكثر المجموعات العرقية اضطهادًا في العالم، أما بالنسبة للسلطات والقوميين البوذيين، هم مهاجرون غير شرعيين يعيشون في ولاية راخين “أراكان” الغربية.
طالبت وزارة الخارجية في ميانمار الحكومات بالامتناع عن استخدام لفظ الروهنغيا لاعتباره عدائيا من قِبل الكثير من الناس داخل البلاد.
لكن في شهر إبريل/نيسان الماضي أصدرت السفارة الأمريكية في ميانمار بيانًا قدمت خلاله التعازي لأهالي مجموعة من الروهنغيا قضوا على متن أحد القوارب.
أثار البيان غضب القوميين البوذيين، وقاموا بتنظيم مظاهرة احتجاجية أمام السفارة الأمريكية، ورفعوا لافتات مثل: “الذين يستخدمون لفظ الروهنغيا هم أعداؤنا” و”لا تتدخلوا في شئوننا الداخلية!”
وأصروا على أنه يجب تسمية الروهنغيا بـ”البنغاليين” لأنهم “مهاجرون غير شرعيين أتوا من بنغلاديش.”
غالبية الروهنغيا من المسلمين الذين عاشوا لمئات السنين بالقرب من الحدود بين ميانمار وبنغلاديش، لكن حكومة ميانمار رفضت الاعتراف بهم كأحد مكونات النسيج الاجتماعي للبلاد.
منذ 2012، وقعت العديد من الصدامات بين متعصبين بوذيين ومجموعات من المسلمين أدت لتهجير الروهنغيا من مناطقهم، واضطر البعض للهرب عبر القوارب إلى دول جنوب شرق آسيا المجاورة، في حين اتخذ آخرون المخيمات المؤقتة كمأوى لهم.
وصف الكاردينال الأول في تاريخ ميانمار، تشارلز مانج بو، خلال كلمته أمام برلمان المملكة المتحدة الروهنغيا بأنهم “من أكثر البشر تهميشاً، وإذلالًا، واضطهادًا في العالم.”
وكذلك أكد السفير الأمريكي الجديد في ميانمار سكوت مارسيل في تصريحٍ له على حق الأقليات في اختيار الاسم الذي تفضله، مع عدم إنكاره بموقف حكومة ميانمار تجاه لفظ الروهنغيا .
رُغم تجنبه لاستخدام لفظ الروهنغيا إلا أن التصريح أثار تعليقات غاضبة على شبكة الإنترنت في ميانمار.
دعا موقع ذا إيراوادي الإخباري المستقل، إلى الحوار بين البوذيين والمسلمين بدلًا من التناحر على الألفاظ: “… بدلًا من الخلاف على التسميات، من الأفضل البدء بنقاشات جادة بين الأغلبية البوذية والأقلية المسلمة في ولاية أراكان والتفاوض للوصول لحلول دائمة، تخفف من المعاناة اليومية لمختلف الأعراق داخل الولاية الفقيرة”.



