وكالة أنباء أراكان ANA | أ ش أ
حذرت يانغي لي، مقررة الأمم المتحدة الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسان في ميانمار، من عمليات انتقامية محتملة ضد الأشخاص الذين قامت بلقائهم في ميانمار خلال زيارتها الأخيرة للبلاد والتي انتهت في 21 يناير الجاري.
وقالت المقررة الأممية -في بيان صدر في جنيف اليوم الثلاثاء- إن كلمة الانتقام هي أكثر الكلمات التي علقت بذهنها خلال الزيارة، معربة عن قلقها البالغ على ما قد يحدث لمن التقتهم وتحدثت إليهم ومن عبروا عن آرائهم التي لا تتفق مع آراء الموجودين في السلطة واحتمال استخدام ما يعرف بقانون الاتصال ضدهم لمجرد تعبيرهم عن آرائهم.
وأشارت إلى قلقها الخاص إزاء استئناف عمليات قوات الأمن في إقليم أراكان بالقرى التي كانت زارتها وبعد فترة قصيرة من الهدوء، لافتة إلى ادعاءات أخرى تتعلق باعتقالات واحتجاز تعسفي خلال تلك الغارات الأمنية.
وأضافت أن مشاعر التفاؤل والأمل التي كانت قد ظهرت بين المواطنين العاديين في ميانمار بعد نتائج الانتخابات الأخيرة بدأت في التلاشي ببطء، في وقت أعربت فيه المقررة الخاصة عن أسفها لعدم سماح سلطات ميانمار لها بزيارة بعض مناطق ولاية كاشين بدعوى الأسباب الأمنية، منوهة بأنه من الواضح أن الوضع في كاشين وعلى الحدود الشمالية يتدهور وأنه أسوأ مما كان عليه في أي وقت مضى في السنوات القليلة الماضية، مبينة أن سكان منطقة ميكيينا التي لم يسمح لها بزيارتها وهم حوالي 300 ألف نسمة خائفون ويبقون في المنازل بمجرد حلول الظلام.
وتابعت المقررة الأممية التي زارت العديد من قرى المسلمين الروهنغيا في ميانمار أن الهجمات ضدهم تقع في سياق عقود من التمييز المنهجي والمؤسسي، لافتة إلى أنها شاهدت بنفسها هياكل المنازل التي احترقت، حيث قالت لها السلطات إن السكان هم من حرقوا منازلهم، وهو أمر لا يمكن تصديقه على الإطلاق.
وأكدت أن ما شاهدته في مقاطع فيديو لما تقوم به الشرطة خلال العمليات الأمنية ضد السكان المحليين من ضرب واعتقال قد لا تكون حوادث معزولة بل هي الممارسة الأكثر شيوعا، داعية قوات الأمن لأن تتصرف في حدود سيادة القانون وأن تكون الحكومة حاسمة فيما يتعلق والمناخ الواضح للإفلات من العقاب، مشيرة إلى أنه وبرغم ما استمعت إليه من تطمينات من المسؤولين الذين التقتهم في ميانمار، فإن هذا لم يترجم بعد على أرض الواقع.
جدير بالذكر أن المسؤولة الأممية سوف تقدم تقريرا عن تلك الزيارة إلى مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة في جنيف في دورة انعقاده العادية في مارس المقبل.




