وكالة أنباء أراكان ANA | الجزيرة مباشر
ذكرت ماليزيا يوم أمس الجمعة أنها ستستدعي سفير ميانمار بسبب تصاعد العنف في ولاية “أراكان” شمال البلاد والذي تسبب في فرار آلاف من مسلمي الروهنغيا.
وقالت وزارة الخارجية إن الحكومة برئاسة رئيس الوزراء الماليزي نجيب عبد الرزاق ناقشت الوضع في الدولة المجاورة، خلال اجتماعها الاسبوعي يوم أمس الجمعة.
وأضافت الوزارة في بيان “تدين ماليزيا تصاعد العنف في الولاية الشمالية خلال الاشهر الماضية، مما أدى إلى فقدان أبرياء حياتهم وتشريد الأشخاص”.
وتابعت الوزارة “تدعو أيضا ماليزيا حكومة ميانمار لاتخاذ جميع الإجراءات الضرورية لمعالجة التطهير العرقي في ولاية أراكان الشمالية”.
وكان الآلاف قد شاركوا في مظاهرات ضخمة اليوم الجمعة في ماليزيا و3 دول آسيوية أخرى، احتجاجًا على أعمال العنف التي تنتهجها حكومة “ميانمار” بحق مسلمي الروهنغيا في ولاية أراكان غربي ميانمار.
ففي العاصمة كوالالمبور، تظاهر مئات الأشخاص، عقب صلاة الجمعة، بالقرب من أحد المساجد، وجابوا الشوارع تعبيرًا عن معارضتهم للعنف الحاصل في ميانمار، والذي خلّف مئات القتلى في ولاية أراكان.
واستقطبت التظاهرة نحو 600 شخص، بينهم أعضاء في المجتمع المدني، ومنظمات غير حكومية.
وأكد رافي إسماعيل، زعيم الروهنغيا، والعضو البارز في رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، للصحفيين، على ضرورة أن تكون ماليزيا سباقة في الدعوة إلى وضع حد للعنف العسكري، في ولاية أراكان، التي يقطنها نحو 1.2 مليون من الأقلية المسلمة المضطهدة.
وأضاف رافي، وحوله عشرات من لاجئي الروهنغيا “إن حوالي 17 من عائلتي ذبحوا في ولاية أراكان، ولا يمكن أن يدوم (الوضع) أكثر من ذلك.
وفي بنغلاديش، تجمع ألاف المتظاهرين أمام المسجد الوطني في العاصمة دكّا، وعبروا عن احتجاجهم ورفضهم للاضطهاد الذي يعانيه مسلمو الروهنغيا في ميانمار.
وجاب المتظاهرون شوارع دكا، وسط إجراءات أمنية مشددة، ورددوا هتافات من قبيل “أوقفوا قتل مسلمي الروهنغيا”.
وحرق بعض المحتجين من عدة منظمات إسلامية تمثالًا للزعيم الميانماري، أونغ سان سوو كيي، وأشعلوا النار في علم ميانمار.
وكانت منظمة العفو الدولية طالبت حكومة بنغلادش بعدم إعادة مسلمي الروهنغيا قسرًا إلى ميانمار.
أما في تايلاند، فقد تجمعت حشود كبيرة من المتظاهرين، أمام السفارة الميانمارية في العاصمة بانكوك، احتجاجًا على أعمال العنف التي تمارسها حكومة ميانمار بحق مسلمي الروهنغيا.
وردّد مئات المتظاهرون هتافات تظهر دعمهم لمسلمي الروهنغيا، وقام بعضهم بارتداء قمصان طبع عليها شعارات تطالب باتخاذ إجراءات من أجل أراكان المضطربة.
وقال الأمين العام لمنظمة الروهنغيا في تايلاند، حجي إسماعيل، في تصريح لوكالة الأناضول، “نريدهم أن يوقفوا قتل أخواننا وأخواتنا في ميانمار”، مضيفًا “أوقفوا الإبادة الآن”.
وفي العاصمة الإندونيسية جاكرتا، تجمع آلاف المحتجين، اليوم، أمام السفارة الميانمارية، منددين بأعمال العنف والإبادة العرقية التي يواجهها مسلمو الروهنغيا في ميانمار.
وبعد أداء صلاة الجمعة في شارع أمام السفارة، تجمع حوالي 2000 متظاهر، حاملين لافتات كتب عليها “أوقفوا الإبادة الجماعية بحق الروهنغيا في ميانمار”، و”احموا مسلمي الروهنغيا من الإنتهاكات”، وبدأوا بالمسير نحو مكتب الأمم المتحدة .
وتأتي هذه المظاهرات في ظل تصاعد أعمال العنف على يد قوات الأمن، في ولاية أراكان غربي ميانمار، حيث أجبر آلاف السكان هناك على مغادرة منازلهم.
وتهدف المظاهرات، التي دعت إليها منظمات إسلامية، إلى إظهار التضامن مع مسلمي الروهنغيا، الذين يواجهون القمع منذ سنوات.
وعلى مدى الأسابيع الستة الماضية، أبدت منظمات حقوقية قلقها إزاء تقارير حول عمليات قتل واغتصاب واعتقالات تعسفية وانتهاكات أخرى، على يد القوات الحكومية في قرى يسكنها الروهنغيا في ولاية أراكان.




