وكالة أنباء أراكان ANA | متابعات
نشر مرصد الأزهر تقريرا يقول فيه إنه في عصر الأمم المتحدة وحقوق الإنسان، ما زال الإنسان المسلم في ميانمار يفتقر إلى أبسط مقوّمات الحياة، إلى مكان يأوي إليه ليأمن فيه على نفسه وأهله؛ بل إنه عصر المعايير المزدوجة والكيل بمكيالين، بل بمكاييل؛ عصر يُذبح فيه الآلاف، ويُهجّر فيه ما يقرب من نصف مليون إنسان من وطنهم ليواجهوا مصيرهم المحتوم.
وينتقد التقرير بعض الجهات، داخل ميانمار وخارجها، تحاول أن ترسم صورة لأزمة مسلمي الروهنغيا وكأن الأزمة بين طرفين متكافئين متنازعين، أحدهما على حق، وهو -كما يصورون- الجيش الميانماري ممثِّلا للدولة في جانب، في مقابل جيشِ الخلاص الروهنغي في أراكان على الجانب الآخَر؛ في محاولة – يراها المرصد- ترمي لإشعار المتابع للقضية وكأن الدولة تحاول الدفاع عن نفسها ضد متمردين يسعونَ لتقويضها؛ واستدرك المرصد في تقريره: لكن المتابع للأزمة من بدايتها يدرك، بلا عناء أو مزيد بحث، أن هذه رؤية مغلوطة، بل ومختلَقة.
وأشار المرصد إلى أن الأزهر الشريف سعى قبل أن تتفاقم الأوضاع إلى الوصول إلى تسوية بين الجانبين، ودعا جميع الأطراف في ميانمار إلى مؤتمرٍ تحت رعاية الأزهر، وبرئاسة الأستاذ الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، وحضر بالفعل ممثلون عن مختلف الأطراف واجتمعوا معا لتدارس الوضع والوصول إلى تسوية؛ إلا أنه على مدار ثلاثين يوما كاملة، منذ اندلعت أعمال العنف الممنهجة ضد أقلية الروهنغيا، التي بدأت بحملات دهم واسعة النطاق، شنها الجيش الميانماري مدعوما بمسلحين بوذيين، على مناطقِ المواطنين الروهنغيا المسلمين بولاية أراكان، شن الجيش الميانماري غارات على منازل الروهنغيا وأحرق الكثير منها.
وأكد المرصد من يطالع الصور التي التقطتها الأقمار الصناعية لقرى أحرقت عن آخرها يشعر وكأنها تعود إلى عصور ما قبل التاريخ وما قبل الحضارة، وكأن الفطرة انتكست والبشر قد ارتدوا على أعقابهم، وتقهقروا إلى أدراك الانحطاط والوحشية.



