وكالة أنباء أراكان ANA | أ ف ب
أعربت الأمم المتحدة عن خشيتها من أن تنسى خلال فترة الانتقال السياسي في ميانمار أقلية الروهنغيا المسلمة التي لا تزال تعيش في «ظروف رهيبة» ولا يزال أطفالها يموتون بسبب نقص الرعاية الصحية.
وأعرب جون جينج رئيس العمليات في مكتب الأمم المتحدة لتنسيق المساعدات الإنسانية، لدى عودته من زيارة إلى غرب ميانمار، حيث يعيش عدد كبير من الروهنغيا، عن صدمته من جراء إهمال مخيمات اللاجئين، وتحدث عن منازل موقتة على وشك الانهيار.
وقال في مؤتمر صحفي عقده في نيويورك مؤخرا «من المؤلم أن نرى هذا العدد الكبير من الأطفال في ظروف رهيبة».
وأضاف «قالت لي أم إن طفلها الذي لم يبلغ شهره الأول قد توفي بسبب نقص الأوكسيجين في ديسمبر الماضي بعدما رفض المستشفى أن يؤمن له العلاج المطلوب».
وذكر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق المساعدة الإنسانية بضرورة ألا يتعرض الروهنغيا والمجموعات الأخرى التي هجرتها أعمال العنف في البلاد «للنسيان» فيما تحرز ميانمار تقدما نحو الديمقراطية.
وكتبت الأمم المتحدة في بيان آخر أن «ميانمار تعيش تحولا ديمقراطيا كبيرا سيتيح حصول نمو اقتصادي كبير وتنمية إلا أن الجميع في البلاد لا يستفيدون من هذه العملية الانتقالية».
ومن المقرر أن يتسلم حزب زعيمة المعارضة أونج سان سو تشي، التي فازت بأول انتخابات حرة في ميانمار منذ ربع قرن، مقاليد الحكم رسميا مطلع أبريل المقبل.
وغالبا ما تعرضت سو تشي، الحائزة جائزة نوبل للسلام، للانتقاد في الخارج في الأشهر الأخيرة، لتغاضيها عن مصير 1,3 مليون من الروهنغيا المسلمين الذين يواجهون أعمال عنف طائفية وقوانين جائرة في بلد يشكل البوذيون القسم الأكبر من سكانه.
ويعيش عدد كبير من الروهنغيا في غرب البلاد في ولاية أراكان، حيث يتكدس أكثر من 100 ألف منهم في مخيمات لجؤوا إليها بعد اندلاع أعمال العنف بين البوذيين والمسلمين التي أسفرت عن أكثر من 200 قتيل في 2012.
وقد تهجر نحو 100 ألف شخص أيضا بسبب القتال بين الجيش والمتمردين الاثنيين في ولايتي كاشين وشان.



