وكالة أنباء أراكان ANA | أ ف ب
أعلنت الأمم المتحدة اليوم (الأربعاء) غرق 21 شخصاً من أقلية «الروهنغيا» المسلمة في ميانمار بينهم 9 أطفال، كانوا في طريقهم من مخيمهم في سين تيت ماو إلى مدينة سيتوي الكبيرة المجاورة، هرباً من ظروف العيش «المزرية»، بحسب وصف الأمم المتحدة التي دعت إلى «إيجاد حل» لمعاناة هذه الأقلية من العنف والتمييز.
وكتبت ممثلة الأمم المتحدة في ميانمار يانغهي لي صباحاً في تغريدة عبر «تويتر» أن «ثمة عدد من الروهنغيا بينهم أطفال قضوا أو فقدوا، يجب إيجاد حل» لهذه الأقلية التي تتعرض للتمييز والعنف في بلد غالبية سكانه من البوذيين، لكن لم تُعلن حتى الآن حصيلة رسمية، وأكد مسؤول في السلطات المحلية طلب عدم كشف اسمه أن ركاب السفينة التي «اجتاحتها موجة» كانوا من «البنغاليين».
ويعيش عدد من الروهنغيا في مخيمات اللجوء بولاية أراكان غرب البلاد، في ظروف «مزرية» حيث لا نظام تعليم ولا رعاية صحية ولا فرص عمل وحتى تنقلاتهم محدودة، ويتحتم عليهم الحصول على إذن مسبق للخروج إلى أي مكان.
وقال الناطق باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في رانغون بيار بيرون، أن المجموعة المكونة من 60 شخصاً والتي خرجت من سين تيت ماو حصلت على إذن الخروج إلى السوق، لكن الغرق كان بانتظارهم.
وقال كريس ليوا، من مشروع أراكان الذي يرصد مهاجري الروهينجا: «هناك تقارير متضاربة حول العدد الدقيق للذين كانوا على متن القارب لكن تقارير محلية تقول إن 15 شخصا على الأقل ما زالوا مفقودين».
وأوضح ليوا أن القارب كان يتجه من مخيم للنازحين في لداخل ببلدة بوكتاو إلى سيتوي لشراء إمدادات وحصل على تصريح من الحكومة للقيام بذلك.
ويستخدم معظم الميانماريين بمن فيهم الحكومة التي تسلمت السلطة منذ بضعة أسابيع ورئيستها الفعلية أونغ سان سو تشي الحائزة على «نوبل للسلام»، تعبير البنغاليين للإشارة إلى «الروهنغيا» لاعتبارهم هذه الأقلية التي تضم أكثر من مليون نسمة بعضهم مقيم في ميانمار منذ أجيال، مهاجرين غير شرعيين قدموا من بنغلادش المجاورة.
وكانت الأمم المتحدة أصدرت مطلع آذار (مارس) إنذاراً في شأن وضع «الروهنغيا» المرغمة على العيش في «ظروف مروعة» مشيرة إلى وفاة أطفال لعدم حصولهم على العناية، مُبدية مخاوف من وقوع هذه الأقلية ضحية الإهمال في ظل عملية الانتقال السياسي.
وتواجه سو تشي انتقادات في الخارج بسبب صمتها حيال مصير هذه الأقلية التي لا يزال أكثر من مئة ألف من أفرادها يقيمون في مخيمات نزوح مكتظة منذ أعمال العنف بين البوذيين والمسلمين التي أوقعت أكثر من 200 قتيل عام 2012 معظمهم من المسلمين.



