وكالة أنباء أراكان ANA | متابعات
إذا كنت تتضامن مع ضحايا التطهير العرقي في ميانمار باسم الإسلام، فضميرك معطوب. إذا كنت تتعاطف مع الضحايا فقط لأنهم مسلمون سنة، فعلى هذا أن يسائل ضميرك الإنساني.
حين نتضامن مع الضحايا باسم الدين، فنحن نحرمهم من تضامن إنساني واسع عبر العالم. نحن نضيق التضامن معهم في الانتماء الديني لا غير. علما أن البحث الموضوعي عن الحقيقة يثبت لنا أن الواقع في ميانمار لا علاقة لها بالدين. حسب مختلف التقارير الدولية، يتعلق الأمر بتطهير عرقي، مدان طبعا وبشكل كبير، لكنه ليس دينيا.
طيب… ماذا لو كان الضحايا ملحدين؟ ماذا لو كانوا شيعة؟ ماذا لو كانوا بوذيين؟ ماذا لو كانوا مسيحيين؟
ألا يستحقون تضامننا الإنساني؟
أن تكون إنسانا معناه أن تتضامن مع ضحايا الهمجية في فرنسا، في لبنان، في فلسطين، في ميانمار، في نيجيريا، في تونس، في فنلندا، في اسبانيا، في اليمن، في سوريا.
التضامن إما أن يكون إنسانيا، أو لا يكون.
بنفس الشكل، فالتطهير العرقي مرفوض إنسانيا سواء كانت الضحية من نفس انتمائنا العرقي أو لا… حين تضطهد أغلبية عربية أو مسلمة أقلية عرقية أو دينية أخرى، علينا أن ننتفض أيضا. وللتاريخ القديم والمعاصر في ذلك قصص وتفاصيل وروايات. فهل لدينا القدرة على الاعتراف بها والتنديد بها؟
تعرفون لماذا؟ لأن القاسم المشترك هو الإنسان فينا… خارج الدين وخارج العرق وخارج القومية.
أم أننا سننتصر دائما للعرق والدين فقط، ضدا في الإنسانية؟ سننصر من يشبهنا حتى وهو ظالم؟
عربي، كردي، أمازيغي، هندي، بوذي، شيعي، يهودي، آرمن، سني… نحن لم نختر هذه التصنيفات… ولدنا ففرضت علينا… لكننا نستطيع أن نغلب الإنسان فينا لنعلن كل لغات التضامن مع كل ضحايا الهمجية. باسم الإنسانية ولا شيء آخر…



