يوليو 8, 2026

خيبة أمل” إزاء تجاهل وزيرة ميانمار صاحبة “نوبل للسلام” لـ”انتهاكات” أراكان

4 ديسمبر 2016

وكالة أنباء أراكان ANA | الأناضول

تسبب صمت وزيرة خارجية ميانمار، “أونغ سان سو تشي”، إزاء ما يجري من “انتهاكات” لحقوق الإنسان في إقليم “أراكان”، بـ”خيبة أمل” لدى أقلية الروهنغيا، و”قلق” أممي.
كما تلاشت التطلعات في أن يجلب فوز “سو تشي”، زعيمة حزب “الرابطة الوطنية الديمقراطية”، في انتخابات العام الماضي، الاستقرار والسلام إلى البلاد، إضافة إلى انخفاض حالات “انتهاك” حقوق الإنسان المرتكبة بحق مسلمي “الروهنغيا”.
وفاز حزب الرابطة الوطنية الديمقراطية (المعارض)، بقيادة سو تشي (حاصلة على جائزة نوبل للسلام 1991)، بـ 390 مقعدا في البرلمان، الذي يبلغ عدد مقاعده 664، بالانتخابات التي جرت في 8 نوفمبر/ تشرين الثاني 2015، في حين حصل حزب التضامن والتنمية (الحاكم)، على 42 مقعدا فقط.
ورغم حصول تقدم في مواضيع مثل حرية التعبير خلال فترة حكم إدارة “الرابطة الوطنية الديمقراطية”، إلا أنه لا تزال ترد أخبار عن “انتهاكات” لحقوق الإنسان في ولاية “أراكان” (غرب)، واستمرار حدوث حالات اعتقالات سياسية، وأعمال عنف.
وتعليقا على ما يجري في أراكان، قال المستشار الخاص للأمين العام للأمم المتحدة، بشأن ميانمار، فيجاي نامبيار، للأناضول “يتواصل القلق البالغ للأمم المتحدة إزاء الوضع في ولاية أراكان”.
ودعا “نامبيار” سلطات ميانمار إلى اتخاذ التدابير اللازمة لوقف الهجمات في المنطقة (أراكان)، والمندلعة منذ أسابيع وأودت بحياة العديد من مسلمي الروهنغيا.
وتابع “لم يتخذ المسؤولون في حكومة ميانمار الخطوات المطلوبة لتوفير ضمانات بشأن حماية الأراكانيين في قراهم، وإقامة الثقة بين السكان المحليين، كما يجب السماح للنازحين بالعودة إلى منازلهم، وتوفير المساعدات الإنسانية بشكل عاجل”.
وأشار إلى أنه لا يمكن إنهاء التوتر في المنطقة، ما لم تحل المشاكل المأساوية في أراكان، لا سيما (مشاكل) الجنسية والإقامة، وما لم يجري تناول الوضع البائس للشعب (الروهنغيا) الذي نزح من مناطقه منذ 2012.
من جهته، قال المستشار الخاص للأمين العام المعني بمنع الإبادة الجماعية، أداما ديينغ، “ينبغي على وجه السرعة بحث الأنباء الواردة بشأن وقوع إعدامات من دون محاكمة بحق الروهنغيا، وحالات تعذيب واغتصاب، وهدم دور العبادة، ورفع الغموض عنها”.
ودعا “ديينغ” حكومة ميانمار وجيشها، إلى النظر في دعوات الأمم المتحدة، بهذا الصدد، مضيفا أن “عرقلة التحقيق في تلك الأنباء من خلال تقييد الوصول إلى مناطق في شمالي أراكان، يثير الخوف والقلق”.
وحذرت الأمم المتحدة، على لسان “استيفان دوغريك” المتحدث باسم أمينها العام بان كي مون، الاثنين الماضي، من أن 132 ألفاً من مسلمي “الروهنغيا”، “بلا طعام”، جراء إعاقة سلطات ميانمار وصول المساعدات إليهم، بولاية “أراكان”، غربي البلاد.
وفي وقت سابق من نوفمبر/ تشرين الثاني 2016، طالبت الأمم المتحدة، سلطات ميانمار، بالتحقيق في أعمال العنف التي تشهدها الولاية، وضمان احترام كرامة وحماية المدنيين، فيما ناشدت المنظمة الأممية حكومة بنغلاديش بالسماح للمدنيين الفارين من العنف في “أراكان”، بالمرور الآمن عبر حدودها.
وكشفت منظمة “هيومان رايتس ووتش” الحقوقية الدولية، مؤخرًا، أن صور الأقمار الصناعية عالية الدقة، أظهرت دمار 820 منزلًا، خلال نوفمبر الماضي، في 5 قرى يقطنها مسلمو الروهنغيا، في “أراكان” المضطربة ذات الغالبية المسلمة.
ويعيش نحو مليون من مسلمي “الروهنغيا”، في مخيمات بـ “أراكان”، بعد أن حُرموا من حق المواطنة بموجب قانون أقرته ميانمار في 1982، إذ تعتبرهم الحكومة مهاجرين غير شرعيين من بنغلاديش، بينما تصنفهم الأمم المتحدة بـ “الأقلية الدينية الأكثر اضطهادًا في العالم”.
ويُعرف المركز الروهنغي العالمي، على موقعه الإلكتروني، الروهنغيا بأنهم “عرقية مضطهدة في إقليم أراكان منذ 70 عامًا، ومورس بحقها أبشع ألوان التنكيل والتعذيب، حيث تعرضت للتشريد، والقتل، والحرق”. –

شارك
×