يوليو 11, 2026

جيش ميانمار يشن حملة “الأرض المحروقة” ضد الروهنغيا

17 سبتمبر 2017

وكالة أنباء أراكان ANA | متابعات

كشفت منظمة العفو الدولية الخميس عن صور حديثة ملتقطة بالأقمار الصناعية لقرى محروقة في ولاية أراكان، متهمة قوات الأمن في ميانمار بشن تطهير منهجي ضد أقلية الروهنغيا المسلمة خلال الأسابيع الثلاثة الأخيرة.
وذكرت المنظمة الحقوقية أن 26 قرية على الأقل تعرضت لهجمات حرق متعمد في أراكان، التي يشكل الروهنغيا أغلب سكانها، مع ظهور ركام من الرماد محل مواقع البيوت في الصور الملتقطة.
ودعما للصور الملتقطة، أوضحت منظمة العفو أن مجسات الحريق في الأقمار الصناعية التقطت ثمانين حريقا كبيرا في مختلف أرجاء ولاية أراكان منذ 25 أغسطس/آب الماضي، حين بدأت السلطات في ميانمار شن عمليات تطهير.
ونقلت المنظمة عن شهود عيان من الروهنغيا قولهم إن قوات الأمن وقرويين استخدموا البنزين والصواريخ المحمولة على الكتف لحرق المنازل، قبل إطلاق النيران على السكان الروهنغيا الفارين.
وقال الباحث في منظمة العفو أولوف بلومكفيست إن الوضع في “ولاية أراكان مشتعل؛ هناك حملة واضحة لقوات الأمن للتطهير العرقي”. وأضاف أنه “من الصعب جدا الاستنتاج أن ما يحدث أي شيء غير محاولة متعمدة للجيش لإخراج الروهنغيا من بلادهم بأي وسيلة ممكنة”.
من جهتها، أعلنت ميانمار أن 44% من قرى الروهنغيا باتت خالية من سكانها، وأوضح المتحدث باسم الرئاسة الميانمارية زاو جاي أن 176 قرية من قرى الروهنغيا صارت خالية من سكانها، إضافة إلى 34 قرية أخرى تركها بعض السكان، وذلك عقب أحداث العنف التي شهدها الإقليم.
وأضاف المتحدث أن حكومته لن تسمح بعودة من خرجوا من الروهنغيا إن لم يتم تأكيد انتمائهم لميانمار.
في غضون ذلك، تجمعت أعداد كبيرة من الروهنغيين في مناطق ساحلية للبحث عن قوارب تقلهم عبر خليج البنغال باتجاه بنغلاديش.
ويناشد هؤلاء الدول المجاورة والمنظمات الدولية التدخل السريع لإنقاذهم وإرسال سفن تقلهم إلى مكان آمن.
وتعهدت رئيسة وزراء بنغلاديش الشيخة حسينة واجد بتوفير الغذاء للاجئين الروهنغيا، وأضافت أنّ داكا سمحت بدخول الروهنغيا لأسباب إنسانية، وطالبت جميع الدول بمساعدتهم للتخفيف من معاناتهم.
كما أعلنت بنغلاديش بدء التسجيل الرسمي للاجئين الروهنغيا لضمان حقهم في العودة لديارهم.
وفي سياق ذي صلة، قال الناطق باسم الخارجية الباكستانية محمد نفيس زكريا إن باكستان اتخذت كل الإجراءات لمساعدة الروهنغيا، وإنها تعتزم تقديم مساعدات للمشردين، وطالب الأمم المتحدة بالتدخل لحمايتهم وتطبيق قراراتها بشأنهم.
من جهتها، ناشدت الأمم المتحدة الخميس تقديم مساعدات هائلة لنحو أربعمئة ألف من الروهنغيا المسلمين الذين فروا إلى بنغلاديش، ودعت المنظمة إلى زيادة كبيرة في عمليات الإغاثة لمساعدة اللاجئين وإلى استجابة أكبر من المجتمع الدولي.
وقالت الأمم المتحدة إن “عدد اللاجئين قد يصل إلى ستمئة ألف أو سبعمئة ألف أو حتى مليون إذا لم يتحسن الوضع في ميانمار”.
وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش دعا الأربعاء سلطات ميانمار إلى تعليق العمل العسكري في أراكان، وحث السلطات على التمسك بسيادة القانون والاعتراف بحقوق الروهنغيا في العودة إلى ميانمار.

شارك
×