يوليو 11, 2026

جيش بنغلاديش يشارك في عمليات الإغاثة لمساندة المهجرين من الروهنغيا

21 سبتمبر 2017

وكالة أنباء أراكان ANA | متابعات

أرسلت بنغلاديش الأربعاء قواتها المسلحة للمشاركة في عمليات إغاثة مئات الاف اللاجئين الروهنغيا في جنوب البلاد الذين يواجهون أزمة إنسانية مرشحة لان تطول.
ولجأ إلى بنغلاديش أكثر من 420 ألف شخص من الروهنغيا منذ 25 آب/اغسطس هربا من أعمال العنف في غرب ميانمار المجاورة، حيث يقوم جيش هذا البلد بما تعتبره الأمم المتحدة تطهيرا عرقيا.
وتحولت معسكرات اللاجئين المكتظة وضواحيها، حيث يستقر الواصلون الجدد لأنهم لم يجدوا مكانا آخر، مستنقعات بسبب الأمطار الغزيرة في الأيام الخمسة الأخيرة.

وفي بعض الأماكن، تغمر المياه العكرة الخيم حتى مستوى الخصر. وتتخوف السلطات من حصول انزلاقات للتربة قد تتسبب بوقوع ضحايا.
وحيال حجم الأزمة، سينتشر جيش بنغلاديش على الفور في منطقة كوكس بازار، كما أعلن لوكالة فرانس برس عبيد القادر الوزير في حكومة الشيخة حسينة.
وفيما يتخطى تدفق اللاجئين قدرات السلطات المحلية والمنظمات الدولية، قال عبيد القادر إن “حضور الجيش مطلوب في الحالة الراهنة لتوفير الأمن”.
وأضاف أن “حضور الجيش في المنطقة ضروري جدا لبناء الملاجىء الذي يعد مهمة بالغة الصعوبة وتأمين الضرورات الصحية”. وسيقوم الجنود أيضا بتوزيع المواد الغذائية.
وتعرضت السلطات في ميانمار لانتقادات دولية حادة بعد تحميلها مسؤولية موجة التهجير الأخيرة التي تطاول الروهنغيا.
وأعربت الزعيمة الميانمارية أونغ سان سو تشي التي خرجت عن صمتها الثلاثاء في خطاب تلفزيوني مسهب، عن “استعدادها” لعودة اللاجئين الروهنغيا، إنما حسب معايير ما زالت غامضة.

-الهر والفأر- وفي الانتظار، تستعد بنغلاديش لمواجهة أزمة انسانية طويلة الأمد على أراضيها.
وتؤكد أن معسكرا للاجئين قادرا على استيعاب 400 ألف شخص، سيبصر النور في غضون عشرة أيام. لكن الدلائل لا تشير إلى تقدم العمل في هذا الاتجاه.
وعلى رغم ذلك، أبعدت الشرطة لاجئين كانوا يقيمون على قارعة الطريق وفي الحقول أو في الغابات. ووجد هؤلاء اللاجئون أنفسهم يواجهون مصيرهم وحدهم، ولا يعرفون إلى أين يذهبون.

وفي تصريح لوكالة فرانس برس، قال الروهنغي مجيب الرحمن (48 عاما) والأب لعشرة أولاد، ” لا أعرف متى ستتوقف هذه اللعبة بين القط والفأر”.
وأضاف “تمكنا من شراء الخيزران وصفائح معدنية (لبناء ملجأ) بمساعدة من الناس، ويتعين علي الآن الانتقال من جديد إلى مكان آخر”.
وتسعى دكا إلى احتواء اللاجئين في بعض المناطق المحددة في جنوب شرق البلاد. وتتخوف من أن يتوجهوا إلى مدن المنطقة ومن أن يخرج الوضع عن السيطرة. وكان هذا البلد الذي يعد من بين أفقر بلدان العالم، يؤوي حتى قبل الانفجار الجديد لأعمال العنف اواخر آب/اغسطس في ميانمار، 300 ألف لاجئ روهنغي على الأقل، هم من مخلفات موجات الهجرة السابقة.
وبدأت بنغلاديش بتسجيل اللاجئين الذين وصلوا أخيرا، رسميا. لكن المهمة الكبيرة، تتقدم بسرعة سلحفاة.
وقال الجنرال سيد الرحمن إن “هدفنا هو أن ننهي عملية التسجيل في غضون خمسة إلى ستة أشهر”.
وبدأت وزارة التخطيط العائلي أيضا بتوزيع وسائل منع الحمل، معربة عن تخوفها من طفرة ولادات وارتفاع نسبة الوفيات لدى الأمهات في المعسكرات التي لا تتوافر فيها الشروط الصحية في الأشهر المقبلة.
وجددت رئيسة وزراء بنغلاديش الشيخة حسينة هذا الأسبوع نداءها إلى ميانمار لإعادة اللاجئين الروهنغيا.
وذكرت رئيسة الوزراء مساء الثلاثاء في نيويورك حيث تشارك في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، ” قلنا لميانمار هم مواطنوك، يتعين عليك استعادتهم، وتأمين سلامتهم وإيوائهم، ويجب ألا يحصل قمع ولا تعذيب “.
وأعربت رئيسة وزراء بنغلاديش عن أسفها بالقول، إنه، وعلى رغم الجهود الدبلوماسية لتأمين عودة الروهنغيا إلى ميانمار التي تعتبرهم أجانب، ” لا ترد الحكومة الميانمارية على النداءات. وبدلا من ذلك، زرعت ميانمار ألغاما مضادة للأفراد على طول الحدود لمنع الروهنغيا من العودة إلى بلادهم “.

 

شارك
×