يوليو 11, 2026

تضامنا مع الروهنغيا..استقالة 120 موظفًا مصريا من سفارة ميانمار

27 سبتمبر 2017

وكالة أنباء أراكان ANA | متابعات

في حي الزمالك الهادئ، تقع سفارة جمهورية ميانمار الاتحادية، التي تشهد أحداثا سياسية صاخبة، في الآونة الأخيرة، بسبب المعارك الدامية بين الحكومة وطائفة الروهنغيا المسلمة، التي تسببت في إحجام المصريين عن السفر إليها، رغم قلته من الأصل.
ونظرا للأحداث السياسية هناك، تشهد سفارة ميانمار حالة من الاستنفار والتشديد الأمني، «جعلت أفراد الأمن يقومون بتوقيفنا، قبل الاقتراب من أبواب السفارة، حتى تأكدوا من هويتنا الصحفية، وتأكيدنا أننا أتينا للاطمئنان على أحوال المصريين هناك، ما جعلهم يقولون لنا إن المبنى حاليا يعتبر حصنًا للسفير، وبعض رفقائه، وإنه لا يدخل أو يخرج منه أحد منذ فترة».
دهشتنا من الموقف زالت بعد عدم الاستجابة إلى محاولتنا للحديث إلى من بالداخل، رغم الضغط على جهاز التحدث الخاص، المثبت إلى جوار البوابة، ومع إصرارنا على الحديث إليهم، أبلغنا أفراد الأمن أن كل من بالداخل هم من أصحاب الجنسية الميانمارية، وأنه ليس هناك أي مصري يعمل حاليا بالسفارة، بعد تقدم المصريين البالغ عددهم ١٢٠ موظفًا باستقالة جماعية، احتجاجا على الأحداث.
وكشف لنا أفراد الأمن أن المصري الوحيد الذي يعمل حاليا لصالح السفارة هو سائق السفير، الذي يرافقه باستمرار، نظرا لطبيعة عمله، كما أنه يعتبر المترجم الوحيد بالسفارة.
وبعد ساعة كاملة قضاها فريق «الدستور» أمام البوابات، التي أصبحت تشبه الثكنة العسكرية، أطل علينا أحد الموظفين أصحاب البشرة الآسيوية، وتحدث إلينا بلغة خاصة، لم نفهمها، ما اضطرنا للحديث إليه بالإنجليزية، وإخباره بهويتنا.
ومع الموقف المرتبك، تدخل عم أحمد، سائق السفير، الذى أصبح أملنا الوحيد في فهم هذه اللغة المعقدة، وأوضح لنا أنه يعمل في سفارة ميانمار منذ عدة سنوات، برفقة السفير، بعد تقدم جميع الموظفين المصريين باستقالتهم.
وكشف لنا أن الاستقالات لم تؤثر في العمل بالسفارة، لأن معظم المترددين على المبنى هم من أبناء ميانمار، وأنه من غير المعتاد استقبال المصريين، بسبب قلة عدد المغتربين هناك، الذين يصل عددهم إلى ٧٠ مصريا فقط، في جميع أنحاء ميانمار الفقيرة، نظرا لتفضيل المصريين العمل في دول تايلاند وماليزيا وسنغافورة المجاورة.
وأوضح «عم أحمد» أن عدد المصريين هناك «أصبح في النازل» أيضا، بعد الأحداث الدامية، التي شهدتها البلاد خلال الفترة الماضية، وأن السفير أصبح يمكث داخل المبنى بصورة دائمة تقريبا، حيث يأتي من منزله في الثامنة صباحا، ولا يرحل إلا في العاشرة مساء بشكل يومي.

 

شارك
×