وكالة أنباء أراكان ANA | ترجمة الوكالة
أثارت بيانات أصدرتها حكومة ميانمار عن بيانات التعداد السكاني تساؤلات بعد أن أظهرت تراجعاً في نسبة مسلمي البلاد، من 3.9 % من إجمالي تعداد السكان لعام 1983، إلى 2.3 %، بسبب عدم شمل حوالي 1.2 مليون نسمة من مسلمي الروهنغيا.
إعلان النتائج جاء بعد عامين من التأخير منذ 2014 في خطوة أيضا هي الأولى من نوعها منذ 33 عامًا بسبب مخاوف من أنها قد تشعل التوتر بين البوذيين في البلاد والسكان المسلمين.
البيانات بحسب وكالة الأناضول تتناقض بشكل كبير مع توقعات جمعية حماية العرق والدين البوذية المتشددة والمعروفة باسم “ما با ثا” التي تتهم المسلمين بمحاولة “أسلمة” البلاد .
وقال نائب مدير قسم آسيا في هيومن رايتس ووتش (HRW) لوكالة الأناضول إن “ما با ثا” أظهرت مرارا أنها على استعداد لترويج معلومات كاذبة، وحقائق ملفقة والتحريض على العنف في السعي لتحقيق هدفهم بدفع المسلمين إلى الخروج من ميانمار .
وأضاف ” المكان الوحيد الذي يمكن أن يمثل المسلمين حقا هو البرلمان الوطني حيث لا يوجد هناك واحد من المشرعين المسلمين “.
وقال مسؤول من هيئة إسلامية رسمية في البلاد لوكالة الأناضول :” إن عدد المسلمين سيتجاوز بالتأكيد 4 في المئة” مصرا على أن التعداد السابق أظهر أن الأقلية المسلمة التي في ولاية أراكان تعيش فيها منذ عقود.
وأكد تين مونغ ثان، الأمين العام لمجلس الشؤون الدينية الإسلامية في ميانمار أن المسلمين في ولاية أراكان تم إحصاؤهم في تعداد عام 1973 و 1983، وأظهر المسلمين بنسبة 3.9 في المئة من إجمالي عدد السكان مشيرا إلى أن تعداد عام 2014 حتما سيتجاوز 4.3 في المئة .
وأضاف :” سيكون من السخف وصف المسلمين في ولاية أراكان بالمهاجرين والمجلس لديه عدة وثائق لإثبات أن المسلمين عاشوا في المنطقة منذ كانت ميانمار تحت الحكم البريطاني قبل استقلالها في عام 1948 “.
ومنذ العنف الطائفي الذي اندلع بين البوذيين والمسلمين في ولاية أراكان المضطربة في عام 2012، ادعى القوميون البوذيون أن هناك ارتفاعا في عدد السكان المسلمين بسبب ارتفاع معدلات المواليد كمبرر لحملاتهم الانتخابية “لحماية” العرق والدين البوذي في البلاد.
تجدر الإشارة إلى أن أقلية الروهنغيا التي وصفها الأمم المتحدة بأنها أكثر الأقليات الأكثر تعرضا للاضطهاد في العالم، حرمت من الجنسية بموجب قانون الجنسية الصادر في عام 1982 من قبل ني وين، الرجل العسكري الذي قام بانقلاب على الرئيس حينها.



