يوليو 8, 2026

الأمم المتحدة: ميانمار تريد تطهير البلاد عرقيا من مسلمي الروهنغيا

24 نوفمبر 2016

وكالة أنباء أراكان ANA | بي بي سي

قال مسؤول بارز في الأمم المتحدة لبي بي سي إن ميانمار تسعى إلى إجراء تطهير عرقي والتخلص من أقلية الروهنغيا المسلمة على أراضيها.
وقال جون ماكيسيك، الذي يعمل في المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، إن القوات المسلحة تقتل الروهنغيا في ولاية أراكان وتجبر الكثيرين على الفرار إلى بنغلاديش المجاورة.
وتنهض حكومة ميانمار، المعروفة أيضا باسم بورما، بعمليات تهدف إلى مكافحة التمرد منذ شن هجمات منسقة على حرس الحدود في أكتوبر/تشرين الأول الماضي أسفرت عن مقتل تسعة من رجال الشرطة.
وتنفي الحكومة تقارير أفادت بحدوث أعمال وحشية.
ويقول مسؤولون في ميانمار إن مواطني الروهنغيا أشعلوا النيران في منازلهم في ولاية أراكان الواقعة في شمالي البلاد. ولم تستطع بي بي سي زيارة المنطقة للتحقق من الوضع هناك نظرا لمنع دخول الصحفيين وعمال الإغاثة.
ويعتبر الكثيرون في ميانمار ذات الأغلبية البوذية أقلية الروهنغيا (المسلمة)، البالغ عددها نحو مليون شخص، مهاجرين غير شرعيين من بنغلاديش.

“عقاب جماعي”
وعلى الرغم من أن السياسة الرسمية في بنغلاديش لا تسمح بعبور غير شرعي عبر الحدود، أكدت وزارة الخارجية أن آلاف الروهنغيا سعوا بالفعل إلى اللجوء إلى البلاد. وتشير أنباء إلى تجمع آلاف المواطنين عند الحدود.
وقال ماكيسيك، رئيس مفوضية اللاجئين في بلدة كوكس بازار الحدودية البنغلاديشية، خلال حديثه مع أكبر حسين، مراسل بي بي سي، إنه لابد من أن تركز الجهود المبذولة “السبب الرئيسي” بهدف تسوية القضية داخل ميانمار.
وقال إن جيش ميانمار وشرطة حرس الحدود “يشاركون في عقاب جماعي لأقلية الروهنغيا ” بعد مقتل تسعة من حرس الحدود في التاسع من أكتوبر/تشرين الأول الذي أنحى بعض السياسيين فيه باللائمة على جماعة مسلحة للروهنغيا.
وأضاف ماكيسيك أن قوات الأمن “قتلت رجالا بالرصاص وذبحت أطفالا واغتصبت نساء وأحرقت المنازل ونهبتها وأجبرت هؤلاء على عبور النهر” إلى بنغلاديش.
وقال: “من الصعب حاليا على حكومة بنغلاديش أن تقول إن حدودها مفتوحة لأن ذلك سيشجع حكومة ميانمار على التمادي في ارتكاب أعمال وحشية ودفع هؤلاء إلى مغادرة البلاد حتى يتحقق الهدف المنشود نهائيا وهو التطهير العرقي للأقلية المسلمة في ميانمار”.
وكانت وزارة الخارجية البنغلاديشية قد استدعت الأربعاء سفير ميانمار للإعراب عن “قلقها العميق” بشأن العملية العسكرية في ولاية أراكان شمالي البلاد.
وقالت إن “المواطنين اليائسين” يعبرون الحدود سعيا إلى الأمان واللجوء، وطلبوا من ميانمار “ضمان سلامة حدودها”.
وكانت السلطات في بنغلاديش قد اعتقلت مئات الفارين من أقلية الروهنغيا ورحلتهم.
ونشرت منظمة “هيومان رايتس ووتش” الحقوقية في وقت سابق هذا الأسبوع صورا بالأقمار الصناعية قالت إنها تبين احتراق أكثر من 1200 منزل في قرى الروهنغيا خلال الأسابيع الستة الماضية.

من هم أقلية الروهنغيا؟
يعتبر الكثيرون في ميانمار ذات الأغلبية البوذية أن أفراد أقلية الروهنغيا (المسلمة) التي يقدر عددها بنحو مليون شخص مهاجرون غير شرعيين من بنغلاديش. وترفض الحكومة منحهم المواطنة على الرغم من أن الكثيرين منهم يعيشون في البلاد منذ أجيال.
وكانت أعمال عنف في ولاية أراكان في عام 2012 قد أسفرت عن سقوط عشرات القتلى ونزوح أكثر من 100 ألف شخص، ومازال الكثير من الروهنغيا يعيشون في مخيمات سيئة.
وتواجه أقلية الروهنغيا تمييزا وسوء معاملة.

شارك
×