وكالة أنباء أراكان | 24.ae
قال تقرير للأمم المتحدة إن المسلمين من أقلية روهنغيا في ميانمار، بورما السابقة، يتعرضون إلى تجاوزات كبرى في بلادهم، بحرمانهم من الجنسية واستعبادهم في العمل القسري والتعرض إلى العنف والاعتداءات الجنسية، والتي تُشكل في مجملها جرائم يُمكن اعتبارها جرائم ضد الإنسانية.
وجاء في الوثيقة التي خصصت للأقليات الدينية والعرقية في ميانمار، والصادرة عن المفوضية السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، إن الروهنغيا ضحية سلسلة من الاعتداءات على حقوق الإنسان لهذه الأقلية المسلمة في البلاد، ما يوحي بأنها هجمات واسعة النطاق أو منظمة ومتعمدة، ويُمكن أن تُفضي إلى اتهام مرتكبيها بالتورط في جرائم ضد الإنسانية، أمام العدالة.
مليون شخص
وتُمثل أقلية الروهنغيا، التي يبلغ تعدادها حوالي مليون شخص، في نظر السلطات الميانمارية طائفة مهاجرين من بنغلاديش وليس مواطنين، ويجب ترحيلها من البلاد إلى الدولة المسلمة المجاورة.
ويعيش أكثر من 100 ألف لاجئ من الروهنغيا، في ولاية أراكان في مخيمات للمهاجرين الذي أجبروا على الهرب من مناطقهم بعد المواجهات الدامية بين مسلمين وبوذيين في 2012 تسببت في سقوط ما لا يقل عن 200 ضحية، خاصة من المسلمين.
وأوضح التقرير أن الروهنغيا مطاردون، ومحرومون من العمل ومن التربية والصحة، ويتعرضون لتهديد خطير ضد حياتهم، وأمنهم الشخصي.
وثائق مدنية
وأضاف التقرير أنهم يخضعون أيضاً للعمل القسري والعنف الجنسي، في حين يُمنع الأطفال والمواليد الجُدد منذ بداية التسعينات من التسجيل في السجلات المدنية ولا يحصلون على شهادات ميلاد وأي وثائق مدنية.
وأكد المفوض السامي لحقوق الإنسان زيد بن رعد الحسين، أن الحكومة الجديدة في ميانمار، ورثت وضعاً صعباً بسبب القوانين القديمة التي كانت تهدف إلى منع الأقليات من التمتع بحقوقها الأساسية.
ودعا المفوض الأممي الحكومة إلى التعاون مع المفوضية لتنفيذ التوصيات التي جاءت في التقرير.



