وكالة أنباء أراكان ANA | متابعات
وصفت الأمم المتحدة العنف الذي تمارسه قوات ميانمار ضد الروهنغيا (الأقلية المسلمة) بأنه «مثال صارخ على التطهير العرقي»، مطالبة حكومة ميانمار بـ «التوقف عن الادعاء بأن الروهنغيا يضرمون النار في بيوتهم ويدمرون قراهم» لأن التقارير وصور الأقمار الاصطناعية تظهر أن «القوات الأمنية والميليشيا المحلية تحرقها» إضافة إلى «عمليات قتل خارج نطاق القضاء بما فيها إطلاق نار على المدنيين الفارين».
جاء ذلك خلال استعراض قدمه المفوض الأعلى لحقوق الإنسان زيد رعد الحسين في شأن عدد من التحديات والأوضاع الصعبة حول العالم أمام المجلس منها ميانمار، أمام الدورة السادسة والثلاثين للمجلس في جنيف أمس (الاثنين).
ودعا الحسين في كلمته التي نشرها موقع الأمم المتحدة حكومة ميانمار إلى إنهاء عمليتها العسكرية «القاسية» ضد الروهنغيا (الأقلية المسلمة)، مع ضمان المساءلة عن كل الانتهاكات التي وقعت، وإنهاء نهج التمييز الحاد والواسع النطاق ضدهم.
وقال: «إن ميانمار رفضت السماح بدخول المحققين الدوليين ما يمنع تقييم الوضع الحالي في شكل كامل»، إلا أنه أضاف أن «الوضع يبدو كأنه مثال صارخ على التطهير العرقي». وأضاف: «العملية العسكرية التي في الظاهر يبدو أنها رد فعل على هجمات المقاومين في الخامس والعشرين من أغسطس (آب)، غير متناسبة وتتجاهل المبادئ الأساسية للقانون الدولي».
وأضاف: «تلقينا تقارير عدة وصوراً للأقمار الاصطناعية حول قيام القوات الأمنية والميليشيا المحلية بحرق قرى الروهنغيا، إضافة إلى تقارير متكررة عن عمليات قتل خارج نطاق القضاء بما في ذلك إطلاق النار على المدنيين الفارين»، مؤكداً أن «حكومة ميانمار يتعين عليها أن تتوقف عن الادعاء بأن الروهنغيا يضرمون النار في بيوتهم ويدمرون قراهم. هذا الإنكار التام للواقع يضر في شكل كبير بمكانة حكومة استفادت بصورة هائلة، حتى وقت قريب، من النوايا الحسنة».
وتعرضت سو تشي، التي سبق أن هلل لها المجتمع الدولي لوقوفها في وجه الجيش في ميانمار، إلى انتقادات حادة حول العالم لفشلها في إدانة الهجمات الوحشية على الأقلية المسلمة في بلادها بعدما باتت تتولى بالفعل إدارة شؤونها.
وقال الحسين إن «حكومات ميانمار المتتابعة منذ عام 1962 جردت الروهنغيا من حقوقهم السياسية والمدنية، بما في ذلك حقوق الجنسية، وذلك وفق ما أقرته اللجنة الاستشارية المعنية بولاية أراكان المعينة من قبل (رئيس وزراء ميانمار) أونغ سان سو تشي». وحض السلطات بشدة على السماح لمكتب حقوق الإنسان بالوصول إلى البلاد من دون عوائق.
كما شجع بنغلاديش على إبقاء حدودها مفتوحة أمام اللاجئين الروهنغيا، داعياً المجتمع الدولي إلى دعم ومساعدة السلطات هناك في هذا المجال. واستنكر التدابير الحالية في الهند لترحيل الروهنغيا في وقت يتعرضون فيه للعنف في بلدهم.
ويقيم بالهند نحو 40 ألف شخص من الروهنغيا، تلقى 16 ألفاً منهم وثائق اللجوء.



