وكالة أنباء أراكان ANA | متابعات
حذرت منظمات إغاثة من بوادر تلوح في الأفق بشأن تفشي الأمراض بين لاجئي الروهنغيا في بنغلاديش، وأعلنت عن تنظيم حملات تطعيم جماعية اليوم الجمعة ضد مرض الكوليرا، في وقت ألقى فيه حادث غرق قارب لاجئين في بحر البنغال، الضوء على المخاطر المتزايدة التي يواجهها الفارون من ميانمار.
وقال مظهر الحق رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر في بنغلاديش: “نحن على أعتاب تفشي خطير للأمراض”.
ويعاني 518 ألف شخص من مسلمي أقلية الروهنغيا، والذين فروا من ميانمار خلال الأسابيع القليلة الماضية من نقص واضح لتجهيزات المياه النظيفة والصرف الصحي، مع تزاحم المئات على مرحاض واحد في بعض المخيمات، وفقا للاتحاد الدولي للهلال الأحمر والصليب الأحمر.
وأعلنت منظمة الصحة العالمية أن 900 ألف جرعة من مصل الكوليرا تم شحنها إلى مرفأ كوكس بازار في بنغلاديش، حيث يصل معظم اللاجئين إلى هناك.
ويواصل سكان الروهنغيا فرارهم من ولاية أراكان في ميانمار منذ أواخر أغسطس عندما شنت قوات الأمن في البلاد ذات الاغلبية البوذية حملة واسعة، ردا على هجمات من جانب مسلحي الروهنغيا.
ويقدر خبراء الأمم المتحدة بأن خمس عدد الذين يصلون إلى بنغلاديش، يعانون من سوء تغذية حاد.
وقال أندريج ماهيسيتش المتحدث باسم وكالة الأمم المتحدة للاجئين في جنيف إنه “ما لم يحدث شيء في القريب، فإنهم يحذرون من أن العدد سيرتفع بواقع الربع”.
وعلاوة على تلك المخاطر الصحية، تخاطر أقلية الروهنغيا المهمشة بحياة أفرادها بركوبهم القوارب، وشق طريقهم، عبر الغابات من أجل الوصول إلى بنغلاديش.
ذكرت المنظمة الدولية للهجرة أن 23 شخصا من لاجئي الروهنغيا لقوا حتفهم، وما زال أربعون آخرون في عداد المفقودين، ويفترض أنهم قضوا نحبهم، إثر انقلاب قارب كانوا يستقلونه في خليج البنغال قبالة سواحل بنغلاديش.
وقال جويل ميلمان المتحدث باسم المنظمة للصحفيين في جنيف أن حصيلة ضحايا الحادث الذي وقع أمس الخميس ارتفعت بعد انتشال المزيد من الجثث.
وأضاف ميلمان أن القارب غادر ميانمار، وعلى متنه 80 شخصا نصفهم من الأطفال.
وظل القارب في البحر لمدة يومين بدون طعام للركاب، الذين نجا منهم سبعة أشخاص.
وقالت إحدى الناجيات للمنظمة الدولية للهجرة إن القارب انقلب في البحر الهائج بسبب الرياح العاتية والأمطار.
وأضافت أن القبطان كان يتحين الفرصة للرسو قرب الشاطئ حيث كان يخشى أن تكتشفه السلطات.
وليست هذه المرة الأولى التي يلقي فيها أشخاص من أقلية الروهنغيا حتفهم أثناء محاولتهم الهروب في الأسابيع القليلة الماضية.
وقال ميلمان إن “هناك العديد من حالات الغرق”.
ويحاول الكثيرون عبور نهر ناف الذي يفصل بين ميانمار وبنغلاديش.
ووفقا للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، أدلى لاجئون بروايات عن إطلاق نار بدون تمييز، وكذلك استخدام الألغام الأرضية، ضد المدنيين وانتهاج أعمال عنف جنسي.
وقال مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في قرار صادر في جنيف إنه يتعين على ميانمار أن تسمح بدخول بعثة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق التي تحاول التحقيق في مزاعم ارتكاب قوات الأمن انتهاكات لحقوق الإنسان.
وشدد المجلس في قراره على “الحاجة لضمان الدخول بشكل كامل، بعيدا عن الرقابة والقيود، لكل المناطق وإجراء لقاءات مع السكان”.
ورفض مندوب ميانمار في المجلس مرة أخرى تكليف البعثة التي تأسست ردا على عملية أمنية جرت العام الماضي في ولاية أراكان، والتي أجبرت بالفعل عشرات الآلاف من الروهنغيا على الفرار خارج ميانمار باتجاه بنغلاديش، وذلك قبل أشهر من عمليات التهجير الحالية.
وعلى الرغم من رفض ميانمار السماح بدخول خبراء حقوقيين، من المقرر أن يقوم دبلوماسيون مقيمون في ميانمار وموظفون بالأمم المتحدة بزيارة أراكان يوم الاثنين القادم.



